وقد روى الحافظ العالم محب الدين محمد بن محمود بن الحسن بن النجار
في كتابه في ترجمة أحمد بن محمد الدلا عن رجال ذكرهم قال : سمعت أسماء بنت
عميس تقول : سمعت سيدتي فاطمة عليها السلام تقول : ليلة دخل بي علي بن أبي طالب
أفزعني في فراشي ، فقلت : أفزعت يا سيدة النساء ؟ قالت : سمعت
الأرض تحدثه ويحدثها فأصبحت وأنا فزعة ، فأخبرت والدي صلى الله عليه وآله فسجد
سجدة طويلة ثم رفع رأسه وقال : يا فاطمة أبشري بطيب النسل ، فان الله
فضل بعلك على سائر خلقه ، وأمر الأرض أن تحدثه بأخبارها وما يجرى على
وجهها من شرق الأرض إلى غربها .
وقال بعض أرباب الطريقة : إن عليا عليه السلام إنما قال : لو كشف الغطاء
ما ازددت يقينا في أول أمره وابتداء حاله ، واما في آخر أمره فان الغطاء
كشف له والحجاب رفع دونه .
وعلى الجملة أي مناقبه أردت وصفها ، وأي مآثره ابتغيت وصفها ،
وجدتها بحر لا يدرك ساحله ، ولا يطمع في المفاخرة مساجله ، فاقتصرت
على هذا القدر اقتداء بمن اقتصر ، وكففت عن عزب القلم وما به من قصور
ولا قصر ، وذللت على ما لم أذكره بما ذكرته ، وقد يستدل على الشجرة
بالواحدة من الثمر .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 289
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٨٩