كاذبا فاضربه ببياض أو بوضح لا تواريه العمامة قال طلحة بن عمير : فاشهد
بالله لقد رأيتها بيضاء بين عينيه .
ومن ذلك أنه نشد الناس فقال : أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول
من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقام اثنا
عشر بدريا ، ستة من الجانب الأيسر ، وستة من الجانب الأيمن ، فشهدوا
بذلك قال زيد بن أرقم : وكنت فيمن سمع ذلك فكتمته ، فذهب الله ببصري
وكان يتندم على ما فاته من الشهادة ويستغفر .
ومن ذلك أن أمير المؤمنين قال على المنبر : أنا عبد الله وأخو رسول الله
ورثت نبي الرحمة ونكحت سيدة نساء أهل الجنة ، وأنا سيد الوصيين وآخر
أوصياء النبيين لا يدعى ذلك غيري إلا أصابه الله بسوء ، فقال رجل من
عبس : من لا يحسن ان يقول هذا أنا عبد الله وأخو رسول الله ؟ فلم يبرح من
مكانه حتى تخبطه الشيطان ، فجر برجله إلى باب المسجد فسألنا قومه هل تعرفون
به عرضا قبل هذا ؟ قالوا : اللهم لا .
ومن ذلك ما نقلته من كتاب لطف التدبير صنعة الشيخ أبى عبد الله
محمد بن عبد الله الخطيب قال : حكى أن معاوية بن أبي سفيان قال لجلسائه بعد
الحكومة كيف لنا أن نعلم ما تؤول إليه العاقبة في أمرنا ؟ قال جلساؤه : ما نعلم
لذلك وجها قال : فأنا استخرج علم ذلك من علي رضي الله عنه ، فإنه لا يقول
الباطل ، فدعا ثلاثة رجال من ثقاته وقال لهم : امضوا حتى تصيروا جميعا من
الكوفة على مرحلة ، ثم تواطؤا على أن تنعوني بالكوفة وليكن حديثكم
واحدا في ذكر العلة واليوم والوقت وموضع القبر ، ومن تولى الصلاة علي
وغير ذلك حتى لا تختلفوا في شئ ، ثم ليدخل أحدكم فليخبر بوفاتي ثم
ليدخل الثاني فيخبر بمثله ، ثم ليدخل الثالث فيخبر بمثل خبر صاحبه ، وانظروا
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 287
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٨٧