مرويون مبيضة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني ،
وان عدوك غدا ظماء مظمؤون ، مسودة وجوههم مفحمون ، حربك حربي
وسلمك سلمى وسرك سرى ، وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة
صدري ، وأنت بابى علمي ، وأن ولدك ولدى ، ولحمك لحمي ، ودمك دمى ،
وان الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، والايمان مخالط
لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وان الله عز وجل أمرني أن أبشرك
انك وعترتك في الجنة ، وان عدوك في النار ، ولا يرد على الحوض مبغض
لك ، ولا يغيب عنه محب لك .
قال : قال علي عليه السلام فخررت لله سبحانه وتعالى ساجدا وحمدته على
ما أنعم به على من الاسلام والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين
صلى الله عليه وآله وسلم .
ومنه قال : بلغ عمر بن عبد العزيز ان قوما تنقصوا عليا عليه السلام ، فصعد
المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وذكر عليا وفضله وسابقته ،
ثم قال : حدثني عراك بن مالك الغفاري عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت :
بينا رسول الله صلى الله عليه وآله عندي إذ أتاه جبرئيل فناجاه فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله
ضاحكا ، فلما سرى عنه قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما أضحكك ؟
فقال : أخبرني جبرئيل انه مر بعلي رضي الله عنه وهو يرعى ذودا له وهو
نائم قد أبدى بعض جسده ، قال : فرددت عليه ثوبه فوجدت برد إيمانه
قد وصل إلى قلبي .
ومنه عن فخر خوارزم أبى القاسم محمود بن عمر الزمخشري عن رجاله ،
قال : جاء رجلان إلى عمر فقالا له : ما ترى في طلاق الأمة ؟ فقام إلى حلقة
فيها رجل أصلع فقال : ما ترى في طلاق الأمة ؟ فقال : اثنتان ، فالتفت
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 291
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٩١