أعنى ابن فاطمة الوصي ومن يقل في فضله وفعاله لم يكذب
( شرح غريب هذه الأبيات : الشظية الفلقة من العصا ونحوها في الأصل
وأراد بها هنا عقبة دقيقة ذات حرف ، تشبيها بها ، والمرقبة والمرقب الموضع
المشرف ، وماثلا قائما منتصبا ، النقا بالقصر ، الكثيب من الرمل وتثنيته
نقوان ونقيان أيضا ، والنقي : القفر ، وكذلك القوى والقواء بالمد والقصر
ومنزل قواء لا أنيس به ، والسبسب : المفازة ، وبلد سبسب وسبساب ،
الوعث : المكان السهل الكثير الدهس تغيب فيه الاقدام ، ويشق على من
يمشى فيه ، وأوعثوا وقعوا في الوعث ، والدهس والدهاس : المكان السهل
اللين ، لا يبلغ أن يكون رملا وليس هو بتراب ولا طين ، واللجين : الفضة
جاء مصغرا كالثريا والكميت ، اعصو صبوا : اجتمعوا واشتدوا ، والصعبة
الناقة التي لم ترض ولم تذلل ، الحزور بالتخفيف والتشديد : الغلام إذا اشتد
وقوى وخدم والجمع الحزاورة ، ودحى بها رمى بها ) .
ومما رواه أصحابنا من الآيات التي ظهرت على يديه الشاهدة بما تدل
مناقبه ومزاياه عليه ، رد الشمس عليه مرتين في عهد النبي صلى الله عليه وآله مرة وبعد
وفاته مرة .
روت أسماء بنت عميس وأم سلمة رضي الله عنهما وجابر بن عبد الله
الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري في جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ان النبي
صلى الله عليه وآله كان ذات يوم في منزله وعلي عليه السلام بين يديه ، إذ جاءه جبرئيل عليه السلام
يناجيه عن الله سبحانه ، فلما تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين عليه السلام ولم
يرفع رأسه حتى غاب الشمس ، فصلى العصر جالسا ايماءا فلما أفاق قال
لأمير المؤمنين عليه السلام : فاتتك العصر ؟ قال : صليتها قاعدا ايماءا فقال : أدع
الله يرد عليك الشمس حتى تصليها قائما في وقتها ، فان الله يجيبك لطاعتك لله
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 285
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٨٥