والى الرفيق الأعلى والكأس الأوفى والعيش المهنى ، قال أبو بكر : فمن
يلي غسلك ؟ قال : رجال أهل بيتي الأدنى فالأدنى قال ففيم نكفنك ؟ قال
في ثيابي ( بثيابي خ ل ) هذه التي على أو في حلة يمانية خز أو في بياض مصر
قال كيف الصلاة عليك ؟ فارتجت الأرض بالبكاء فقال لهم النبي : مهلا عفا
الله عنكم إذا غسلت وكفنت فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير
قبري ، ثم اخرجوا عنى ساعة فان الله تبارك وتعالى أول من يصلى على
ثم يأذن للملائكة في الصلاة على ، فأول من ينزل جبرئيل ثم إسرافيل ثم
ميكائيل ثم ملك الموت عليهم السلام في جنود كثيرة من الملائكة بأجمعها ، ثم
ادخلوا على زمرة زمرة فصلوا على وسلموا تسليما ولا تؤذوني بتزكية ولا رنة
وليبدأ بالصلاة على الأدنى فالأدنى من أهل بيتي ، ثم النساء ثم الصبيان
زمرا ، قال أبو بكر : فمن يدخل قبرك ؟ قال : الأدنى فالأدنى من أهل بيتي
مع ملائكة لا ترونهم ، قوموا فاودعوني إلي من وراءكم ، فقلت للحرث بن
مرة : من حدثك بهذا الحديث ؟ قال : عبد الله بن مسعود .
وعن علي عليه السلام قال : كان جبرئيل ينزل على النبي صلى الله عليه وآله في مرضه الذي
قبض فيه في كل يوم وفي كل ليلة فيقول : السلام عليك ان ربك يقرؤك
السلام ويقول : كيف تجدك وهو أعلم بك ولكنه أراد أن يزيدك كرامة
وشرفا إلى ما أعطاك على الخلق ، وأراد أن تكون عيادة المريض سنة في
أمتك ، فيقول له النبي صلى الله عليه وآله ان كان وجعا يا جبرئيل أجدني وجعا ، فقال
له جبرئيل عليه السلام : اعلم يا محمد ان الله لم يشدد عليك وما من أحد من خلقه
أكرم عليه منك ، ولكنه أحب أن يسمع صوتك ودعاءك حتى تلقاه مستوجبا
للدرجة والثواب الذي أعد الله لك ، والكرامة والفضيلة على الخلق ، وان
قال له النبي صلى الله عليه وآله أجدني مريحا في عافية ، قال له فاحمد الله على ذلك فإنه يحب
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 17
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٧