وروى مسلم في صحيحه انه صلى الله عليه وآله قال : استأذنت ربى في زيارة قبر
أمي فأذن لي ، فزوروا القبور تذكر كم الموت .
وتزوج خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وتوفى عمه أبو طالب
وعمره ست وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرين يوما ، وتوفيت
خديجة عليها السلام بعده بثلاثة أيام فسمى صلى الله عليه وآله ذلك العام عام الحزن .
وروى هشام بن عروة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما زالت
قريش كاعة عنى حتى مات أبو طالب ( يقال كع يكع كعوعا ، وحكى يونس
يكع بالضم قال سيبويه : والكسر أجود فهو كع وكاع إذا كان جبانا ضعيفا . )
وأقام بمكة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة ، ثم هاجر إلى المدينة بعد أن
استتر في الغار ثلاثة أيام ، وقيل ستة أيام ودخل المدينة يوم الاثنين الحادي
عشر من ربيع الأول وبقى بها عشر سنين ، ثم قبض لليلتين بقيتا من صفر
سنة إحدى عشرة للهجرة .
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال لما حضر النبي صلى الله عليه وآله
جعل يغمى عليه ، فقالت فاطمة وا كرباه لكربك يا أبتاه ففتح عينيه وقال
لا كرب على أبيك بعد اليوم
وقال عليه السلام والمسلمون مجتمعون حوله : أيها الناس انه لا نبي بعدي
ولا سنة بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وباغيه في النار ، أيها الناس أحيوا
القصاص وأحيوا الحق لصاحب الحق ، ولا تفرقوا واسلموا وسلموا كتب
الله لأغلبن انا ورسلي ان الله قوى عزيز .
ومن كتاب أبي إسحاق الثعلبي قال : دخل أبو بكر على النبي صلى الله عليه وآله وهو
قد ثقل فقال : يا رسول الله متى الاجل ؟ قال : قد حضر ، قال أبو بكر :
الله المستعان على ذلك ، فإلى ما المنقلب ؟ قال : إلى سدرة المنتهى وجنة المأوى
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 16
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٦