أنا الذي سمتني أمي حيدرة كليث غابات شديد قسورة
أكيلكم بالسيف كيل السندرة
( قال أبو عمر الزاهدي في كتاب اليواقيت : سمعت ثعلبا رواة الشعر
من الكوفيين والبصريين فلم يزيدوا على عشرة أبيات صحيحة لعلي ، وأجمعوا
ان ما زاد على العشر فهو منحول ، وهذه الأبيات من الصحيحة ، ومنها :
تلكم قريش تمناني لتقتلني
وقال : سمعت ثعلبا يقول : اختلف الناس في قوله ( السندرة ) فقال
ابن الاعرابي : هو مكيال كبير مثل القنقل ، قال ثعلب فعلى هذا أي أقتلكم
قتلا واسعا كثيرا وقال غيره : هي امرأة كانت تبيع القمح ، وتوفى الكيل ،
قال ثعلب : فعلى هذا أي أكيلكم ، كيلا وافيا ، وقال غيرهم : هي العجلة يقال :
رجل سندري إذا كان مستعجلا في أموره جادا ، قال ثعلب : فعلى هذا أي
أقاتلكم بسرعة وعجلة وأبادركم قبل الفرار ) .
فاختلفنا ضربتين فبدرته فقدت الحجر والمغفر ورأسه حتى وقع السيف
في أضراسه وخر صريعا .
وورد ان أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : أنا علي بن أبي طالب قال حبر
منهم غلبتم وما أنزل على موسى ، فخامرهم رعب شديد ورجع من كان مع
مرحب وأغلق باب الحصن ، فصار إليه أمير المؤمنين عليه السلام وعالجه حتى فتحه
وأكثر الناس لم يعبروا الخندق فاخذ الباب وجعله جسرا على الخندق حتى
عبروا ، وظفروا بالحصن وأخذوا الغنائم ، ولما انصرفوا دحى به بيمناه
أذرعا ، وكان يغلقه عشرون رجلا ، وقال حسان بعد أن استأذن النبي في أن
يقول في ذلك شعرا فأذن له فقال :
وكان علي أرمد العين يبتغي دواءا فلما لم يحس مداويا
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 214
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢١٤