قلت : ان كان المفيد ( ره ) قد ذكر هذا فقد أورد الترمذي في صحيحه
ما يقاربه ، وهو عن ربعي بن خراش قال : حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة
قال : لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين ، فيهم سهيل بن عمرو
وأناس من رؤساء المشركين ، فقالوا : يا رسول الله خرج إليك ناس من أبنائنا
وإخواننا وأرقائنا ليس لهم فقه في الدين فقال رسول الله ( ص ) لتنتهن
يا معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم على الدين ، قد امتحن
الله قلبه على الايمان قالوا : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو
يا رسول الله ؟ قال هو خاصف النعل ، وكان أعطى عليا نعله يخصفها ، قال :
ثم التفت إلينا علي فقال : إن رسول الله ( ص ) قال : من كذب علي متعمدا
فليتبوأ مقعده من النار هذا حديث حسن صحيح غريب .
( غزوة خيبر )
كانت في سنة سبع للهجرة قال ابن طلحة وتلخيص المقصد فيها على
ما ذكره أبو محمد عبد الملك بن هشام في كتاب السيرة النبوية يرفعه بسنده عن
ابن الأكوع قال : بعث النبي ( ص ) أبا بكر برايته وكانت بيضاء إلى بعض
حصون خيبر ، فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح وقد جهد ، ثم بعث عمر بن
الخطاب كذلك ، فقال رسول الله ( ص ) : لأعطين الراية غدا رجلا يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ليس بفرار قال سلمة :
فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى
يفتح الله عليك ، فخرج يهرول وأنا خلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم
من حجارة تحت الحصن ، فاطلع عليه يهودي من الحصن فقال : من أنت ؟
قال : أنا علي بن أبي طالب فقال اليهودي : علوتم حصنا وما أنزل على موسى
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 211
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢١١