قال ابن فارس : وهذا هو الوجه لأنه أدل على معجزه ، فان الله علمه علم
الأولين والآخرين ، ومن علم الكاينات ما لا يعلمه إلا الله تعالى وهو أمي
والدليل عليه قوله تعالى : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه
بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) وروى عنه نحن أمة أمية لا نقرأ ولا نكتب
وقد روى غير ذلك .
ومن أسمائه ( يا أيها المزمل يا أيها المدثر ) ومعناهما واحد ، يقال زمله
في ثوبه أي لفه ، وتزمل بثيابه أي تدثر .
والكريم في قوله تعالى : ( انه لقول رسول كريم ) وسماه نورا في قوله
تعالى ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) .
ومن أسمائه نعمة في قوله : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) وعبدا
في قوله تعالى : ( نزل الفرقان على عبده ) وقال صلى الله عليه وآله لا تدعني إلا بيا عبده لأنه أشرف أسمائي ورؤوفا ورحيما في قوله تعالى : ( بالمؤمنين رؤوف رحيم )
وسماه عبد الله في قوله تعالى : ( وأنه لما قام عبد الله يدعوه ) وسماه طه ويس
ومنذرا في قوله تعالى : ( إنما أنت منذر ومذكر ) في قوله : إنما أنت مذكر ) .
ونبي التوبة وروى البيهقي في كتاب دلائل النبوة باسناده عن ابن عباس
قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله خلق الخلق - الخلائق - قسمين فجعلني في
خيرهما قسما وذلك قوله تعالى : ( وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال ) فانا من
أصحاب اليمين وأنا من خير أصحاب اليمين ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في
خيرها ثلثا فذلك قوله : وأصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة والسابقون السابقون
فانا من السابقين وانا خير السابقين ، ثم جعل الا ثلاث قبايل فجعلني في خيرها
قبيلة وذلك قوله تعالى : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ( فانا أتقى ولد
آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 12
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٢