عليه السلام التمسوا فيهم المخدج وهو ناقص فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي عليه السلام بنفسه
حتى أتى ناسا وقد قتل بعضهم على بعض قال : أخرجوهم فوجدوه مما يلي
الأرض فكبر ثم قال عليه السلام صدق الله لنا وبلغ رسوله ، قال فقام إليه عبيدة
السلماني فقال : يا أمير المؤمنين بالله الذي لا إله إلا هو أسمعت هذا الحديث
من رسول الله ( ص ) ؟ قال : اي والله الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثا
وهو يحلف .
ونقل البخاري ومسلم ومالك في الموطأ ان أبا سعيد الخدري قال :
اشهد انى لسمعت هذا من رسول الله ( ص ) وأشهد ان علي بن أبي طالب
قاتلهم وأنا معه وأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد ، وأتى به حتى نظرت إليه على
نعت رسول الله ( ص ) الذي نعت .
ونقل البخاري والنسائي ومسلم وأبو داود في صحاحهم قال سويد بن
غفلة قال علي عليه السلام : إذا حدثتكم عن رسول الله حديثا فوالله لان
أخر من السماء لأحب إلي من أن أكذب عليه ، وفي رواية من أن أقول عليه
ما لم يقل ، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فان الحرب خدعة ، وإني سمعت
رسول الله يقول : سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام
يقولون من قول خير البرية ، ويقرأون القرآن لا يجاوز ايمانهم حناجرهم ،
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فان في
قتلهم اجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة ، .
فقد دلت هذه الأحاديث على ما أصلناه من قتاله ( ص ) على التأويل كما
قاتل ( ص ) على التنزيل ، واقتدائه ، به وقيامه وأمره ونيابته عنه في هذا الامر
المهم الذي حفظ به نظام الدين وأقام به الأود كف عادية الخوارج المارقين .
وقتل من قتل منهم واستبقاء من فاء منهم ورجع كما اعتمده مع المشركين حذو
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 127
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٢٧