فبلغ ذلك عليا فقال : ليس لك عليها رجم ، فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه يسأله
فقال علي : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم
الرضاعة ) وقال : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) فستة أشهر حمله : وحولان
تمام الرضاعة ، لا حد عليها ، وإن شئت لا رجم عليها ، قال : فخلى عنها .
ومنه عن سعيد بن المسيب قال : سمعت عمر يقول : اللهم لا تبقني
لمعضلة ليس لها علي بن أبي طالب حيا . يقال : أمر معضل : لا يهتدى لوجهه ،
ومنه عن محمد بن خالد الضبي قال : خطبهم عمر بن الخطاب فقال :
لو صرفناكم عما تعرفون إلى ما تنكرون ما كنتم صانعين ؟ قال : فأزموا ، قال
محمد : فسكتوا وهما بمعنى - فقال ذلك ثلاثا فقام علي عليه السلام فقال : إذا كنا
نستتيبك ، فان تبت قبلناك ، قال : وان لم أتب ؟ قال : إذا نضرب الذي فيه
عيناك ، فقال : الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من إذا اعوججنا أقام أودنا
وهكذا رواه أبو المؤيد الخوارزمي وهو عجيب وفيه خب ء يظهر لمن تأمله .
ومنه عن جابر قال : قال عمر : كانت لأصحاب محمد ( ص ) ثمانية عشر
سابقة فخص منها علي بثلاث عشرة وشركنا في الخمس .
وعن أبي الدرداء : العلماء ثلاثة : رجل بالشام - يعني نفسه - ورجل
بالكوفة - يعني عبد الله بن مسعود - ورجل بالمدينة - يعنى عليا - فالذي بالشام
يسأل الذي بالكوفة ، والذي بالكوفة يسأل الذي بالمدينة ، والذي بالمدينة
لا يسأل أحدا .
ومن المسند عن علي بن أبي ربيعة قال : رأيت عليا عليه السلام أتى بدابة
ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال : بسم الله ، فلما استوى عليها قال :
الحمد الله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، ثم حمد
الله ثلاثا وكبر ثلاثا ثم قال : سبحانك لا إله إلا أنت قد ظلمت نفسي فاغفر لي
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 116
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١١٦