قلت لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، يا عم لم كان صغو الناس إلى علي ؟
فقال : يا ابن أخي ان عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم وكان له
السلطة في العشيرة ، والقدم في الاسلام ، والصهر لرسول الله ، والفقه في السنة
والنجدة في الحرب والجود في الماعون .
- يقال : صغا يصغو ويصغي صغوا إذا مال وكذلك صغى بالكسر
يصغي صغا صغيا ، وصغت النجوم إذا مالت إلى الغروب ، ويقال : صغوه
معك وصغوه وصغاه أي ميله ووسطت القوم أوسطهم وسطا وسطة أي
توسطتهم وفلان وسط في قومه إذا كان أوسطهم نسبا وأرفعهم محلا والماعون
في الجاهلية كل منفعة ، وعطيه ، وفي الاسلام الطاعة والزكاة ، ومن الناس من
يقول أصله معونة والألف عوض عن الهاء - .
وقالت عائشة رضي الله عنها : علي أعلم الناس بالسنة .
ومن مناقب أبي المؤيد عن ابن عباس قال : خطبنا عمر فقال : علي
أقضانا وأبي أقرأنا .
ومن المناقب عن ابن عباس قال : العلم ستة أسداس ، لعلي من ذلك
خمسة أسداس ، وللناس سدس ، ولقد شاركنا في السدس حتى لهو أعلم به
منا ، وعن ابن عباس أيضا ، وقال مثله .
ومنه عن عبد الله قال : قرأت على رسول الله ( ص ) سبعين سورة ،
وختمت القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب عليه السلام .
ومنه عن عبد خير عن علي عليه السلام قال : لما قبض رسول الله ( ص )
أقسمت - أو حلفت - لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين
فما وضعت ردائي عن ظهري حتى جمعت القرآن .
ومن المناقب ان عمر أتى بامرأة وضعت لستة أشهر ، فهم برجمها
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 115
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١١٥