الغرقد فقال : والذي نفسي بيده ان فيكم رجلا يقاتل الناس بعدي على تأويل
القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله ، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله فيكبر
قتلهم على الناس حتى يطعنوا على ولي الله ، ويسخطوا عمله كما سخط موسى
أمر السفينة وقتل الغلام وأمر الجدار ، وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة
الجدار لله رضى وسخط ذلك موسى ، أراد بالرجل علي بن أبي طالب عليه السلام .
ومن كتاب المناقب عن الحارث الأعور صاحب راية علي عليه السلام قال :
بلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله وكان في جمع من أصحابه فقال : أريكم آدم في علمه ،
ونوحا في فهمه ، وإبراهيم في حكمته ؟ فلم يكن بأسرع من أن طلع علي عليه السلام
فقال أبو بكر : يا رسول الله أقست رجلا بثلاثة من الرسل ؟ بخ بخ لهذا
الرجل من هو يا رسول الله ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : ألا تعرفه يا أبا بكر ؟ قال :
الله ورسوله أعلم ، قال : أبو الحسن علي بن أبي طالب ، قال أبو بكر : بخ بخ
لك يا أبا الحسن وأين مثلك يا أبا الحسن ؟
- بخ كلمة تقال عند المدح والرضى بالشئ وتكرر للمبالغة فيقال : بخ بخ
فان وصلت خفضت ونونت يقال : بخ بخ وربما شددت كالاسم وقد جمعها
الشاعر فقال يصف بيتا :
ووافدت أكرم الوافدات بخ لك بخ لبحر خضم
وبخبخت الرجل إذا قلت له ذلك - .
ومنه عن مسروق قال : شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فوجدت علمهم انتهى
إلى علي وعبد الله ، وأبى الدرداء ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ثم شاممت
الستة فوجدت علمهم انتهى إلى رجلين علي وعبد الله رضي الله عنه ثم شاممت
الاثنين فوجدت عليا يفضل على عبد الله . يقال شاممت الرجل : إذا قاربته
ودنوت منه وشاممه : نظر ما عنده - .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 113
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١١٣