رضي الله عنه أنّه قال :
« ما تَغَنَّيْتُ « 1 » ، و ما تمنيتُ « 2 » ، و ما مسستُ ذكرى بيميني منذ بايعتُ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم » فتنزه عن التغني بتركه .
هل الغناء يسبب النفاق في القلب ؟
[ 24 ] و روى عدد كثير عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنّه قال : « الغِناءُ يُنْبِتُ النِّفاقَ في القلبِ » .
و زاد بعضهم : « كَما يُنْبِتُ الماءُ البَقْلَ » . « 3 » .
. .
هامش
« 1 » إسناده ضعيف جداً . أخرجه ابن ماجه ( 311 ) ، و أبو نعيم في الحلية ( 1 / 61 ) من طريق الصلت بن دينار عن عقبة بن صهبان عن عثمان في سنده الصلت ، و هو من المتروكين ، مشهور بكنيته بأبي شعيب ، التقريب ( 1 / 269 ) .
- أورده الهيثمي في المجمع ( 9 / 86 ) و قال : رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود ، و هو ضعيف .
قلت : أخرجه الطبراني ( 124 ) في الكبير من طريق المقدام عن أبي الأسود عن ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي ثور الفهمي . و في سنده ابن لهيعة من الضعفاء .
- و عزاه الهندي في كنز العمال ( 36164 ) إلى العدني .
- و صحّ مختصراً على طرفه الأخير من قول عمران بن الحصين ، أخرجه أحمد ( 4 / 439 ) ، و ابن سعد ( 4 / 287 ) في طبقاته ، و الحاكم ( 3 / 472 ) و صححه ، و أقره الذهبي ، و الطبراني ( 18 / 104 ، 203 ) في الكبير من طريق آخر عن عمران أيضاً
« 2 » قوله : ( ما تمنيت ) أي : ما كذبت ، و التمني هو التكذب ، على صيغة تفعل من منى يمنى إذا قدر ، لأنّ الكاذب يقدر الحديث في نفسه ، ثمّ يذكره
« 3 » صحيح . أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ، من طريق علي بن الجعد عن محمد بن طلحة عن سعيد بن كعب المروزي عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، و من طريق شعبة عن الحكم عن حماد عن إبراهيم به . انظر : إغاثة اللهفان ( 1 / 266 ) . و أخرجه البيهقي ( 10 / 223 ) من طريق ابن أبي الدنيا . - و أخرجه مرفوعاً ابن أبي الدنيا ، و البيهقي ( 10 / 223 ) في سننه من طريق عصمة بن الفضل عن حرمى بن عمارة عن سلام بن مسكين عن شيخ عن أبي وائل عن ابن مسعود . قال ابن القيم في الإغاثة ( 1 / 266 ) : قال تابع حرمى بن عمارة عليه بهذا الإسناد و المتن مسلم بن إبراهيم . و أخرجه أبو داود ( 4927 ) من طريق آخر ، هو التالي . قال أبو الحسين بن المنادي في كتب ( أحكام الملاهي ) حدثنا محمد بن علي بن عبد الله بن حمدان المعروف بحمدان الوراق ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا سلام بن مسكين فذكره الحديث ، فمداره على هذا الشيخ المجهول ، و في رفعه نظر ، و الموقوف أصح . [ فائدة ] قال ابن القيم رحمه الله تعالى : هذا من أدلّ شيء على فقه الصحابة في أحوال القلوب و أعمالها ، و معرفتهم بأدويتها و أدوائها ، و أنّهم هم أطباء القلوب ، دون المنحرفين عن طريقتهم ، الذي داووا أمراض القلوب بأعظم أدوائها ، فكانوا كالمداوى من السقم بالسم . انظر المصدر السابق