المناظر الخلابة التي تدل على الخالق ، و الاذن تستلذ الأصوات الطيبة ، و تكره و تنفر من الأصوات القبيحة .
فإذا استمع المرء إلى صوتٍ يذكر حقاً من الحقوق ، و أدباً من الآداب ، و خالي من كلّ ما حرّم على المسلم ، فزاد المسلم في إيمانه ، و زاد و قاره ، و بهاء عقله ، فما من شكٍ في حل ذلك .
أمّا إذا استمع إلى صوتٍ يذكر ما لا ينبغي للمؤمن أن يذكره أو يستمع إليه ، أو صحب سماعه لهذا الصوت استعمال ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه و آله و سلم كاستعمال المعازف ، فجر هذا الصوت على المؤمن استحسان ما كان يستقبحه ، و نقص عقله في البهاء ، و ذهب حياؤه ، و قلت مروءته لا شكّ في حرمة سماع هذا الصوت .
فالحاصل من ذلك أنّ سماع الغناء المشتمل على ذكر الأخلاق السامية ، و المُثل الرائعة في الإسلام ، الخالي من أدوات العزف ، السالم من فحش الحديث لا حرج فيه .
أمّا سماع الغناء المصحوب بآلات المعازف ، المشحون بكلّ ذكر لما يغضب الله من حديثٍ عن حب النساء ، و جمالهن ، و عشقهن فما من شكٍ في حرمة هذا السماع .
و هذا الكتاب الذي بين أيدينا يناقش تلك القضية الخطيرة ، التي افتتن بها أغلب الخلق إلَّا من رحم ربي .
فإلى السائلين عن حكم الأغاني في الإسلام .
و إلى المغرمين بسماع الغناء .
و إلى كل من يريد علماً نافعاً .
عليكم جميعاً بقراءة ما في هذا الكتاب لما حوى من علم نافع .
و الحمد لله أوّلًا و آخراً
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2329
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص٢٣٢٩