ليبكينّ ( خ ل : لكن ) حمزة لا بواكي له » « 1 » .
و رواه عنه العلامة المجلسي « 2 » ( رحمه الله ) .
203 11 . الفقيه : و لمّا انصرف رسول الله صلى الله عليه و آله من وقعة أُحد إلى المدينة سَمِعَ من كلِ دارٍ قُتِلَ من أهلها قتيل نوحاً و بكاءً و لم يُسمعْ من دار حمزةَ عمِه ، فقال عليه السلام : « لكن حمزة لا بواكي له » فآلى أهل المدينة أنْ لا ينوحوا على ميّتٍ و لا يبكوه حتّى يبدؤوا بحمزةَ فينوحوا عليه و يبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك « 3 » .
و رواه عنه الفيض « 4 » .
204 12 . مسكَّن الفؤاد : و لمّا انصرف النبي صلى الله عليه و آله من أُحدٍ راجعاً . . . ثمّ مرَّ رسول الله صلى الله عليه و آله على دارٍ من دور الأنصار من بني عبد الأشهل فسمع البكاء و النوائحَ على قتلاهم فذرفت عيناه و بكى ، ثمّ قال : « لكن حمزة لا بواكي له » . فلمّا رجع سعد بن معاذ و أُسيد بن حُضَيْر إلى دار بني عبد الأشهل أمرا نساءَهم أنْ يَذْهبن فيبكين على عمّ رسول الله صلى الله عليه و آله ، فلمّا سمع رسول الله صلى الله عليه و آله بكاءَهنّ على حمزةَ خرج إليهنّ و هنّ على باب مسجده يبكين ، فقال لهنّ رسول الله صلى الله عليه آله : « ارجعن يرحمكنّ الله ، فقد واسَيْتُنّ بأنفسكنّ » « 5 » .
هامش
« 1 » كمال الدين ، ج 1 ، ص 73 ، مقدّمة المصنّف
« 2 » بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 248 - 249 ، تاريخ الإمام جعفر الصادق » ، باب أحوال أزواجه و أولاده ، ح 13 ؛ و ج 82 ، ص 84 ، كتاب الطهارة ، باب التعزية و المأتم ، ح 25 . و قوله : « لكنّ حمزة لا بواكي له » مرويّ في كتب العامة أيضاً منها : سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 507 ، ح 1591 ، كتاب الجنائز ، الباب 53
« 3 » الفقيه ، ج 1 ، ص 116 - 117 ، ح 553 ، باب التعزية و الجزع عند المصيبة ، ح 52 ؛ و ط . الغفّاري : ج 1 ، ص 183 ، ح 553
« 4 » الوافي ، ج 25 ، ص 571 ، كتاب الجنائز و لفرائض ، أبواب التجهيز ، باب التعزّي و أسبابه ، ح 34
« 5 » مسكّن الفؤاد ، ص 97 - 98 ، الباب الرابع في البكاء