أبي هارونَ المَكفوف قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي : « أنشِدْني » فأنشدتُه ، فقال : « لا ، كما تنشدون و كما ترثيه عند قبره » قال : فأنشدته :
امْرُرْ عَلى جَدَث الحُسَينِ فَقُلْ لأعْظُمِه الزَكيَه قال : فلمّا بكى أمسكت أنا ، فقال : « مُرَ » فمررت ، قال : ثمَ قال : « زِدني زِدني » قال : فأنشدته :
يا مَريمُ قُومي فانْدُبي مَولاكِ وَعَلى الحُسَين فأسْعِدي بِبُكاكِ قال : فبكى و تهايج النساء . قال : فلمّا أن سَكتن قال لي : « يا أبا هارون مَن أنشد في الحسين عليه السلام فأبكى عشرة فله الجنّة ، ثمَ جعل ينقّص واحِداً واحِداً حتّى بلغ الواحد » فقال : « مَن أنشد في الحسين فأبكى واحِداً فله الجنّة » ثمَ قال : « مَن ذَكَرَه فبكى فله الجنّة » « 1 » .
و رواه عنه العِمة المجلسي « 2 » .
211 19 . دعائم الإسلام : و عن جعفر بن محمّد » أنّه قال : « نِيحَ على الحسين بن علي سنةً كاملة كلّ يوم و ليلة ، و ثلاث سنين من اليوم الذي أُصيب فيه » « 3 » .
و رواه عنه العلامة المجلسي « 4 » و المحدّث النوري « 5 » ( رحمهما الله ) .
هامش
« 1 » كامل الزيارات ، ص 113 ، الباب 33 ، ح 5
« 2 » بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 287 ، تاريخ الحسين بن علي سيد الشهداء عليه السلام ، باب ثواب البكاء على مصيبته ، ح 25
« 3 » دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 227 ، كتاب الجنائز ، ذكر التعازي و الصبر و ما رُخِصَ فيه من البكاء
« 4 » بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 102 ، كتاب الطهارة ، باب التعزية و المأتم ، ح 48
« 5 » مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الدفن و ما يناسبه ؛ الباب 59 ، ح 2