فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : « و أنا أُحِبُكُنَ » و روي أنّه كان في وليمة فسَمِعَ عجوزاً تُنْشِدُ :
أهدِي لنا أكبُشاً
تنيخُ في المِربَد
زَوجَك ذا في الندى
يَعْلم ما في غدِ
فقال النبي صلى الله عليه و آله : « سبحان الله لا يعلم ما في غد إلا الله » .
و مرَّ مالك بن أنس بباب قوم فسمع رجلًا يُنْشِدُ :
أنتِ أُختي و أنتِ حرمةُ جاري
و حَقيق عليَ حِفْظُ الجِوارِ
أنا للجارِ إذ تَغَيَبَ عنّا
حافظ للمَغيبِ في الإسرارِ
ما أبالِي أَكان للبابِ سَتْر
مُسْبَل أم بَقِي بغيرِ سِتارِ
فدفع مالك الباب و قال : علَّموا فِتيانَكم مثلَ هذا الشعر .
و سُئلَ بعضُهم : هل يجوز للرجل أن يتزوّج امرأةً و يُصْدِقُها شِعراً ؟ فقال : إن كان كقول الشاعر :
يَوَدُ المرءُ أنْ يُعطى مُناه
و يَأبَى الله إلا ما أرادا
يقول المرءُ فائدتي و ما لي
و تقوى الله أفضلُ ما استفادا
جاز .
يُسْتَحَبُ لمن يقرأ القرآنَ أنْ يُحَسِنَ به صوتَه قدرَ الإمكان ، لِما رَوَى البَراءُبنُ عازبٍ : أنّ النبيُ قال : « حسّنوا القرآنَ بأصواتكم » .
و روي عنه أنّه قال : « ما أذن الله لِشيءٍ كإذنه لنبيّ حسنَ الترنّمِ بالقرآن » .
و روي أنّ النبي صلى الله عليه و آله سَمِعَ عبدَ الله بنَ قيسٍ يقرأ يعني أبا موسى الأشعريّ فقال : « لقد أُوتِيَ هذا مزماراً مِن مَزاميرِ داودَ » .
و قال أبو موسى : و قال لي رسول الله : « لو رأيتَني و أنا أسْمَعُ قِراءَتكَ » فقلت : لو علمتُ أنّك تسمعني لحَبَرتُه تحبيراً .