وقال الحماسيّ :
احدّثه إنّ الحديث من القرى
وتعلم نفسي أنّه سوف يهجع « 1 » « 2 »
قال السيد الأجلّ علم الهدى نوّر اللَّه ضريحه :
معنى قوله : « أحدّثه إنّ الحديث من القرى » ، أي أصبر على حديثه ، واعلم أنّه سوف ينام ، ولا أعرض عن محادثته فأكون قد محقت قراي والحديث الحسن من تمام القرى . « 3 » انتهى .
وهو ظاهر في إرادة مطلق الكلام من الحديث .
وقال الحماسي ، أيضا :
بيضاء آنسة الحديث كانّها
قمر توسّط جنح ليل مبرد
خود إذا كثر الحديث تعوّذت
بحمى الحياء وإن تكلَّم تقصد « 4 »
وقال أيضا :
فإن تمنعوا ليلى وحسن حديثها
فلن تمنعوا منّي البكا والقوافيا
فهلَّا منعتم إن منعتم حديثها
خيالا يوافيني على النّأي هاديا « 5 »
وقال مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري :
منطق صائب وتلحن أحيا
ناو خير الحديث ما كان لحنا « 6 »
حكى السيد الأجل الشريف الطاهر ذو المجدين نقيب النقباء علم الهدى أبو القاسم علي بن حسين الموسوي رضوان اللَّه عليه في كتابه الموسوم ب « غرر
هامش
« 1 » الحماسة ، ص 566 ؛ شرح الحماسة ، للتبريزي ، ج 2 ، ص 1009 .
« 2 » في هامش المخطوطة : « أطنبنا الكلام بذكر الشواهد الكثيرة وما يتعلَّق بها في المقام تنشيطا للنصوص العربية ، ولأن لا يخلو كتابنا من الملح الأدبيّة » ( منه دام ظلَّه ) .
« 3 » أمالي السيد المرتضى ، ج 2 ، ص 124 .
« 4 » الحماسة ، ص 420 ؛ شرح الحماسة ، للتبريزي ، ج 2 ، ص 763 ، وتروى للمجنون العامري .
« 5 » الحماسة ، ص 412 ؛ شرح الحماسة ، للتبريزي ، ج 2 ، ص 861 .
« 6 » أمالي السيد المرتضى ، ج 1 ، ص 10 ؛ عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 162 ، البيان والتبيين ، ج 1 ، ص 82 و 127 .