وقال المحقّق القمي رضوان اللَّه عليه :
وحرمته في الجملة إجماعي المسلمين بل الضروري من الدين ، وتدلّ عليه الآيات والأخبار المستفيضة التي لا يبعد ادّعاء تواترها ولا حاجة إلى ذكرها . وأمّا أنّه عام أو يختص ببعض الأفراد دون بعض فالظاهر المشهور التعميم ، بل يظهر من المفيد رحمه اللَّه دعوى الإجماع على المطلق « 1 » انتهى .
وقال السيد السند في الرياض :
بل عليه إجماع العلماء كما حكاه بعض الأجلَّاء وهو الحجّة مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة - ثمّ قال - :
وبالجملة النصوص في ذلك كادت تبلغ التواتر ، وهي مع ذلك مطلقة ولا ريب فيه عدا ما استثني « 2 » انتهى .
وهو كالصريح في إرادة العموم .
وقال خاتم المحقّقين شيخ مشايخنا المدقّقين :
لا خلاف في حرمته في الجملة ، والأخبار بها مستفيضة ، وادّعى في الإيضاح تواترها « 3 » انتهى .
وقوله : « في الجملة » إنّما هو بالنسبة إلى ما استثني أو وقع فيه الخلاف خاصّة كما لا يخفى .
فإن قلت : الإجماع دليل لبّي وليس دليلا لفظيّا حتّى يتمسّك بعمومه ، بل يجب الاقتصار على القدر المتيقّن .
هامش
« 1 » جامع الشتات ، ج 1 ، ص 177 .
« 2 » الرياض ، ج 1 ، ص 502 .
« 3 » المكاسب ، ج 1 ، ص 285 .