( 1 ) فتدبر . والثالث : بأنّ ذلك قرينة على إرادة الاستحباب المؤكَّد . والرابع : بما تقدّم من عدم الانفكاك . والبواقي : بكونها خلاف الظاهر ، فلا يعارض احتمالها ما هو الظاهر من التغنّي والمتبادر منه . ومنها : ما دلّ على رجحان قراءة القرآن بالحزن مثل ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره عن الصادق عليه السّلام قال : « إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤه بالحزن » ( 2 ) انتهى . وما رواه عنه أيضا ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليم بن داود المنقري ، عن حفص قال : ما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليه السّلام ولا أرجى الناس منه ، وكانت قرائته حزنا فكأنّه يخاطب إنسانا . انتهى . ( 3 ) وجه الاستدلال : أنّ القراءة بالحزن لا تنفك عن الترجيع المطرب ، وفيه نظر ، فتدبّر . ومنها : ما ورد بقراءة القرآن بألحان العرب : مثل ما رواه في ( الكافي ) عن علي بن محمد ، عن إبراهيم الأحمر ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإيّاكم ولحون أهل الفسق » ( 4 ) انتهى .
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 1260
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص١٢٦٠
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 193 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، حديث 2 .
( 3 ) . الوسائل ، ج 4 ، ص 857 باب استحباب القراءة بالحزن . حديث 3 .
( 4 ) . الوسائل ، ج 4 ، ص 858 باب تحريم الغناء في القرآن و . حديث 1 .