لم يرجّع بالقرآن فليس منه ( 1 ) انتهى . وقال السيد رحمه اللَّه إنّه محال أن يخرج من دين النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وملَّته من لم يحسن صوته بالقرآن ويرجّع فيه . انتهى ( 2 ) . ورابعة : بأنّ المراد هو تحسين الصوت بالقرآن المأمور به في أخبار كثيرة ، لا الصوت المشتمل على الترجيع المطرب . وخامسة : بأنّ المراد الاستغناء بالقرآن عن غيره . يقال : تغنيت إذا استغنيت ، قال الأعشى :
اي كثير التغنّي . وقال ابن مسعود : من قرأ سورة آل عمران غني اي مستغن ( 3 ) . وعن عبد اللَّه بن نهيك أنّه دخل على سعد في بيته فإذا مثال رث ومتاع رثّ ، فقال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن » ( 4 ) . وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال : « لا ينبغي لحامل القرآن أن يظنّ أنّ أحدا أعطي أفضل ممّا أعطي لأنّه لو ملك الدنيا بأسرها إن القرآن أفضل ممّا ملكه » ( 5 ) انتهى . وسادسة : بأن المراد بالتغنّي : الجهر بالقرآن ، لما روي من أنّه « ما أذن اللَّه لشيء