والإجماعات المنقولة :
منها : « الغناء يُنْبِتُ النفاق » « 1 » أقول : لعلّ إنبات النفاق سبب عن جعله باطن المستمع مائلًا إلى الشهوات وارتكاب المعاصي والمحرّمات فيصير باطنه مخالفاً لظاهره وهذا حال المنافقين .
وفي بعضها : « شرُّ الأصوات الغناء » « 2 » وفي بعضها : « الغناء محظور » « 3 » وفي بعضها التصريح بأنّ « بيع الجارية المغنيّة وشراءَها وتعليمها والاستماع منها حرام » « 4 » وفي بعضها : « المغنِّية ملعونة » « 5 » . وفي رواية يونس عن الرضا عليه السلام قال :
سألته عن الغناء وقلت : إنّ إبراهيم العيّاشي ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء ! فقال : « كذب الزنديق ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء فقلت : إنّ رجلًا أتى أبا جعفر فسأله عن الغناء فقال : يا فلان إذا ميّز الله بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء ؟ قال : مع الباطل ، قال : قد حكمتَ » « 6 » .
ومنها : ما في جامع الأخبار عن الرسول المختار : « يحشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس وأبكم » « 7 » . وفيه عنه عليه السلام : « ما رفع أحد صوته بغناء إلَّا بعث الله شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتّى يمسك » « 8 » .
أقول : الظاهر أنّه أريد بذلك أنّ الشيطانين المنبعثين من جهة النفس
هامش
« 1 » بحار الأنوار ، ج 76 ، ص 241 ، كتاب الملاهي ، الباب الغناء ، ح 7 وباب المعازف ، ح 10 .
« 2 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 309 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، ح 22 .
« 3 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 122 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، ح 2 .
« 4 » المصدر .
« 5 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 121 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، ح 4 .
« 6 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 306 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، ح 13 .
« 7 » جامع الأخبار ، ص 192 ، الفصل 116 .
« 8 » المصدر السابق ؛ بحار الأنوار ، ج 76 ، ص 247 .