كون إبليس مخترعه « 1 » ، أو كونه مجلساً لا ينظر الله إلى أهله « 2 » ، أو حشر صاحبه من قبره أعمى وأخرس وأبكم « 3 » ، أو كون ظهور القينات من أشراط الساعة « 4 » ، أو عدم سماع من لم يتنزّه عنه صوت شجرة في الجنّة « 5 » ، أو إنبات استماعه النّفاق في القلب « 6 » ، أو عدم الإذن في سماع من مَلأ مسامعه منه صوت الرّوحانيين ، لا يثبت الحرمة ؛ لورود أمثالها في المكروهات كثيراً ، وكون العباسي كاذباً في نقل الرّخصة « 7 » فيه عن الخراساني عليه السلام لا ينافي الجواز « 8 » ولا تلازم بين البطلان « 9 » والحرمة ، ونهي الصادق عليه السلام رجلًا عن استماع غناء جواري جيرانه المقرون بضرب العود « 10 » لا يفيد إلَّا تحريم هذا الاستماع . أمّا نفس الغناء من حيث هو فلا ؛ لجواز استناده إلى ضرب العود ، أو كونه صوت الأجانب . وتعليل النهي عن دخول بيوت الغناء بإعراض الله عن أهلها كما يؤذن به التوصيف يوهن « 11 » دلالته على الحرمة . والنهي عن الجلوس إلى متعمّد « 12 » الغناء « 13 » ، تنزيهي ؛ للقطع بالجواز بالإجماع وبالضرورة ، وحلول البلاء
هامش
« 1 » كما في المرويّ عن تفسير العياشي عن جابر . ( منه ) .
« 2 » كما في رواية الحسن بن هارون . ( منه ) .
« 3 » كما في المرويّ في جامع الأخبار . ( منه ) . انظر : جامع الأخبار ، ص 433 ، ح 1211 . ولا يخفى عليك أنّ منع دلالة رواية حشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس وأبكم على الحرمة وإن صدر عن شيخنا صاحب المستند طاب ثراه ، إلَّا أنّه بعيد جداً . ( منه رحمه الله ) .
« 4 » كما في رواية القمي في تفسيره عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( منه ) انظر : تفسير القمي ، ج 2 ، ص 304303 .
« 5 » في هامش بعض النسخ : « كما في رواية ياسر » .
« 6 » في هامش بعض النسخ : « كما في رواية عنبسة » .
« 7 » في هامش بعض النسخ : « كما في حديث يونس » .
« 8 » في هامش بعض النسخ : « أي جواز الغناء في نفسه » .
« 9 » في الهامش : « لافتراقهما في المباحات أو المكروهات الخالية عن الفائدة .
« 10 » صحيحة مسعدة بن زياد . ( منه ) الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، باب الغناء ، ح 10 .
« 11 » في الهامش : « لعدم دلالة التعليل أزيد من كراهته » .
« 12 » في هامش بعض النسخ : « أي من يستمعه تعمّداً » .
« 13 » في هامش بعض النسخ : « في رواية علي بن جعفر عليه السلام » .