حالُه حالَه ؟ فيه إشكال من اقتضاء الأصل وعدم التصريح في النصوص بكونه كبيرةً عدمَ كونه كبيرةً ، ومن نقل الإجماع في الكشف « 1 » على ذلك يقتضي ذلك إلَّا أنّ الثاني لا يخلو عن القوّة ؛ لإمكان عدم دعوى القول بالفصل في المسألة من المتقدّمين والمتأخّرين .
وهل يحرم تعلُّم الغناء مطلقاً كما عن ظاهر المجمع « 2 » وظاهر المنتهى « 3 » أم لا مطلقاً أو الأوّل إن استلزم فعله واستماعه والثاني إن لم يستلزم ، إشكال من دعوى عدم ظهور الخلاف فيهما بطريق الإطلاق يتعيّن القول بالحرمة ؛ ومن اقتضاء الأصل وعدم تسليم مستلزم الحرام الحرمة تتعيّن الإباحة .
والقياس بمقدّمة الواجب على أنّه قياس يكون مع الفارق لعدم إمكان الإتيان بالمأمور به إلَّا بالإتيان بالمقدّمة فيجب بخلاف المقام كما لا يخفى [ كذا ] .
وأمّا تعليم الغناء فإن علم المعلِّم أنّ المتعلَّم يرتكبه ويستمعه بعد التعلَّم فالظاهر تعيين الحكم بالحرمة ، وإن كان مقتضى الأصل فيه الإباحة لنقل عدم الخلاف في المسألة مضافاً إلى الأدلَّة الاجتهاديّة من الكتاب والسنّة الدالَّتين على حرمة الإعانة على الإثم .
تمت بالخير والعافية أسأل الله سبحانه حسن العافية في عرصة القيامة في عصر يوم الاثنين ، الخامس والعشرين من شهر ربيع المولود سنة السبع والخمسين بعد المأتين والألف ( 1257 ) على يد الأذلّ الأحقر ابن محمد حسين ابن محمّد مهدي ، محمّد جعفر الموسوي الشهرستاني في دار السلطنة أصفهان .
هامش
« 1 » كشف اللثام ، ج 2 ، ص 373
« 2 » مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 57 .
« 3 » منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 1012 .