« 1 » قال : « الرجس من الأوثان هو الشطرنج وقول الزور : الغناء » . « 2 » .
وإرسال ابن أبي عمير غير قادح في الخبر كما هو المشهور بين الأصحاب .
وليس الغرض الاستدلال بكلّ واحد من هذه الأخبار بخصوصه ، بل المقصود إلحاق بعضها ببعض ليحصل الغرض ويتقوّى بالمجموع فلا يضرّ ضعف الأسناد في بعضها ، وضعف الدلالة في البعض . والأخبار في هذا الباب كثيرة وفي ما ذكرته كفاية لطالب الحقّ ، ومن لم يقنعه اليسير لم ينفعه الكثير .
بحث حول أدلَّة المجوّزين
فإن قلت : قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على مدح الصوت الحسن وفي بعضها : « لكلّ شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن » . « 3 » وهو ينافي ما ذكرتم .
وأيضا قد روى الكليني عن علي بن محمّد النوفلي عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
ذكرت الصوت عنده فقال : إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كان يقرأ فربّما مرَّ به المارّ فصعق من حسن صوته « 4 » وإنّ الإمام لو أظهر
هامش
« 1 » الحجّ ( 22 ) : 32 .
« 2 » الكافي ، ج 6 ، ص 437 ، باب النرد والشطرنج ، ح 7 .
« 3 » الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 9 .
« 4 » في هامش بعض النسخ : « هذه الرواية والتي يذكر بعدها ضعيفتان بعدّة من رجال أسناديهما وليس فيهما غير « حسن الصوت » ولا ملازمة بينه وبين الغناء مع أنّ الأخبار السابقة دلَّت صريحة على حرمة قراءة القرآن بالغناء ، فالاستدلال بهما على جواز الغناء لا يليق إلَّا بمن أفسد هواه عقله » .