قال :
حججنا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حجّة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ثمّ أقبل علينا بوجهه ، فقال : « ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ » - وكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان - فقال : بلى يا رسول اللَّه .
فقال : « إنّ من أشراط القيامة إضاعة الصلوات واتّباع الشهوات والميل إلى الأهواء » - وساق الكلام إلى أن قال - « فعندها يكون أقوام يتعلَّمون القرآن لغير وجه اللَّه ويتّخذونه مزامير ويكون أقوام يتفقّهون لغير اللَّه تعالى ويكثر أولاد الزنا ويتغنّون بالقرآن « 1 » .
والحديث طويل . وفي القاموس :
زمر يزمر : غنّى في القصب . ومزامير داود ما كان يتغنّى به من الزبور وضروب الدعاء . « 2 » انتهى .
وروى الكليني والشيخ عنه عن سعيد بن محمّد الطاطريّ عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سأله رجل عن بيع الجواري المغنيّات فقال : « شراؤهنّ وبيعهنّ حرام وتعليمهنّ كفر واستماعهنّ نفاق » . « 3 » وعن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : سئل الرضا عليه السّلام عن شراء المغنية فقال :
قد تكون للرجل الجارية تلهيه وما ثمنها إلَّا ثمن كلب وثمن الكلب سحت والسحت في النار . « 4 »
هامش
« 1 » تفسير القمي ، ج 2 ، ص 303 - 306 ، ذيل الآية 18 من سورة الفتح ( 47 ) .
« 2 » القاموس ، ص 513 « زمر » .
« 3 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب الغناء ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 356 ، ح 1018 ، باب أخبار بيع الكلب وثمن المغنّية ، ح 139 .
« 4 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب الغناء ، ح 4 .