تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
منك إليه وأما احتجاجك بالاختيار ورضا الجماعة بك فقد كان قوم من جلة الصحابة غائبين لم يحضروا العهد فكيف ثبت ( 1 ) ؟ . الخامس : ابن أبي الحديد قال : قال ( عليه السلام ) : ما زلت مدفوعا منذ قبض الله نبيه حتى يوم الناس هذا ( 2 ) . السادس : ابن أبي الحديد قال : قال ( عليه السلام ) : ما زلت مظلوما منذ قبض الله نبيه حتى يوم الناس هذا ، ولقد كنت أظلم من قبل ظهور الإسلام ، لقد كان يجئ أخي عقيل بذنب أخي جعفر فيضربني ( 3 ) . السابع : ابن أبي الحديد في الشرح قال : نحن نذكر ما استفاض من الروايات من مناشدته أصحاب الشورى وتعديده فضائله وخصائصه التي بان بها منهم ومن غيرهم ، قد روى الناس ذلك فأكثروا ، والذي صح عندي أنه لم يكن الأمر كلما روي من تلك التعديدات الطويلة ولكنه قال لهم بعد أن بايع عبد الرحمن والحاضرون عثمان وتلكأ هو ( عليه السلام ) عن البيعة قال : إن لنا حقا أن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى ، في كلام قد ذكره أهل السيرة وقد أوردنا بعضه فيما تقدم ثم قال لهم : أنشدكم الله أفيكم أحد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينه وبين نفسه حيث وأخي بين بعض المسلمين وبعض غيري ؟ فقالوا : لا ، قال : أفيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كنت مولاه فهذا مولاه غيري ؟ فقالوا : لا ، فقال : أفيكم أحد قال له رسول الله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي غيري ؟ قالوا : لا ، قال : أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني ، غيري ؟ قالوا : لا ، قال : ألا تعلمون أن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فروا عنه في مواطن الحرب في غير موطن وما فررت قط ؟ قالوا : بلى ، قال : ألا تعلمون أني أول الناس إسلاما ؟ قالوا : لي ، قال : فأينا أقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نسبا ؟ قالوا : أنت ، فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه وقال : يا علي قد أبى الناس إلا على عثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا ثم قال : يا أبا طلحة ما الذي أمرك به عمر قال : إن أقتل من شق عصا الجماعة ، فقال عبد الرحمن لعلي : بايع إذا وإلا كنت متبعا عن سبيل المؤمنين وأنفدنا فيك ما أمرنا به فقال : لقد علمتم أني أحق بها من غيري والله لأسلمن الفضل إلى غيره ، ثم مد يده فبايع ( 4 ) . الثامن : البلاذري وهو من أعيان العامة وثقاتهم في كتابه عن الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف في إسناده له أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لما بايع عبد الرحمن عثمان كان قائما فقعد فقال له عبد
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 18 / 416 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 223 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 283 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 167 .