لي وأنا غلام : ويحك انصر ابن عمك ، ويحك لا تخذله ، وجعل يحثني على موازرته ومكانفته فقال
له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أفلا تصلي أنت يا عم معنا ؟ فقال : لا أفعله لا أجفى ، لا تعلوني استي ، ثم
انصرف ( 1 ) .
الثالث والستون : ابن أبي الحديد قال : روى جعفر الأحمر عن مسلم بن الأعور عن حبة العرني
قال : قال علي ( عليه السلام ) : من أحبني كان معي ، أما إنك لو صمت الدهر كله وقمت الليل كله ثم قتلت بين
الصفا والمروة - أو قال : بين الركن والمقام - لما بعثك الله إلا مع هواك بالغا ما بلغ إن في جنة ففي
جنة وإن في نار ففي نار ( 2 ) .
الرابع والستون : ابن أبي الحديد قال : روى حماد بن صالح عن أيوب عن أبي كهمس عن
علي ( عليه السلام ) قال : يهلك في ثلاثة : اللاعن والمستمع المقر وحامل الوزر وهو الملك المترف الذي
يتقرب إليه بلعني ويبرأ عنده من ديني وينتقص عنده حسبي ، وإنما حسبي حسب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وديني دينه ، وينجو في ثلاثة : من أحبني وأجب محبي ومن عادى عدوي ، ومن أشرب قلبه بغضي
وألب علي أو انتقصني فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل ، والله عدو للكافرين ( 3 ) .
الخامس والستون : ابن أبي الحديد عن أحمد بن حنبل في المسند قال : قال رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) النظر
إلى وجهك يا علي عبادة ، أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة ، من أحبك أحبني وحبيبي حبيب
الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ، الويل لمن أبغضك ( 4 ) .
السادس والستون : ابن أبي الحديد عن أحمد بن حنبل قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوصيكم بحب
أقربها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب ، لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق من أحبه فقد
أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني عذبه الله بالنار ( 5 ) .
السابع والستون : ابن أبي الحديد قال : قال علي ( عليه السلام ) لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على
أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجملتها على منافق على أن يحبني ما أحبني ، وذلك أنه
قضى ما قضى على لسان النبي الأمي أنه قال : لا يبغضك مؤمن ( 6 ) .
الثامن والستون : أبو نعيم في حلية الأولياء في الجزء الثالث بإسناده عن عدي بن ثابت عن زر
رضي الله عنه قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى
بالعظمة إنه لعهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . قال أبو نعيم : هذا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 105 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 105 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة .
( 4 ) شرح نهج البلاغة .
( 5 ) شرح نهج البلاغة .
( 6 ) شرح نهج البلاغة .