الباب السادس والستون
في قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ستغدر بك الأمة من بعدي
وما يلاقيه ( عليه السلام ) من الشدة من بعده وأمره له بالصبر
وأمره له بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين
من طريق الخاصة وفيه خمسة أحاديث
الأول : السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) في كتاب الشافي قال : روى إبراهيم الثقفي عن يحيى بن عبد الحميد
الحماني عن عمرو بن حريث عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن علي ( عليه السلام ) قال :
سمعته يقول : كان فيما عهد إلي النبي الأمي أن الأمة ستغدر بك الأمة بعدي ( 1 ) .
الثاني : السيد أيضا في الشافي قال : روى إبراهيم بن إسماعيل بن عمرو البجلي قال : حدثنا
هشام بن بشر الواسطي عن إسماعيل عن أبي إدريس الأودي عن علي ( عليه السلام ) قال : لئن أخر من السماء
إلى الأرض فتخطفني الطير أحب إلي من أن أقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم أسمعه قال لي : يا
علي ستغدر بك الأمة بعدي ( 2 ) .
الثالث : السيد في الشافي قال : وروى زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان علي ( عليه السلام ) يقول : بايع
الناس أبا بكر ، وأنا أولى بهم مني بقميصي هذا ، فكظمت غيظي وانتظرت أمري وألصقت كلكلي
بالأرض ، ثم إن أبا بكر هلك واستخلف عمر وقد والله علم أني أولى الناس بهم مني بقميصي هذا ،
وكظمت غيظي وانتظرت أمري وألزقت كلكلي بالأرض ، ثم إن عمر هلك وجعلها شورى وجعلني
فيهم ، ثم كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان ، سادس ستة كسهم الجدة فقال : اقتلوا الأقل [ وما
أراد غيري ] فكظمت غيظي وانتظرت أمري وألصقت كلكلي بالأرض حتى ما وجدت إلا القتال أو
كفرت بالله ( 3 ) .
الرابع : الشيخ في أماليه قال : حدثنا بإسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد قال : حدثني محمد
ابن أبي القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمرو عن أبي عبد
هامش
( 1 ) الغارات : 2 / 487 .
( 2 ) بحار الأنوار : 28 / 375 ، وتلخيص الشافي : 3 / 44 .
( 3 ) بحار الأنوار : 29 / 579 ، والأمالي للمفيد : 154 .