تاريخه قال أبو جعفر : روى أبو مويهبة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أرسل إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
جوف الليل فقال : يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي ، فانطلقت معه
فلما وقف بين أظهرهم ، قال : السلام عليكم يا أهل المقابر ، ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح
الناس فيه ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها ، الآخرة أشر من الأولى ، ثم أقبل
علي وقال : يا أبا مويهبة إني قد أتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها وخيرت بينها وبين الجنة
فاخترت الجنة فقلت : بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها والجنة جميعا ،
فقال : يا أبا مويهبة اخترت لقاء ربي ، ثم استغفر لأهل البقيع وانصرف فبدأ بوجعه الذي قبض
فيه ( 1 ) .
السادس : أبو المؤيد موفق بن أحمد بن أعيان علماء العامة قال : أنبأني صدر الحفاظ أبو العلا
الحسن بن أحمد العطار الهمداني قال : أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله ، أخبرني أبو القاسم عيسى بن علي بن
عيسى بن داود بن الجراح ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، حدثنا عبيد
الله بن عمر القواريري ، حدثنا حرمي بن عمارة قال : حدثني الفضل بن عميرة القيسي أبو قتيبة ،
حدثني ميمون الكردي أبو نصير عن أبي عثمان النهدي عن علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) قال : كنت
أمشي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض طرق المدينة فأتينا على حديقة فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من
حديقة ! فقال : ما أحسنها ولك في الجنة مثلها ، ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت : يا رسول الله ما
أحسنها من حديقة ! فقال : لك في الجنة أحسن منها حتى انتهينا إلى سبع حدائق وأقول : يا رسول
الله ما أحسنها ! ويقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلما خلا له الطريق اعتنقني وأجهش باكيا فقلت :
يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغاين في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا بعدي ، فقلت : في سلامة
من ديني ؟ فقال : في سلامة من دينك ( 2 ) .
السابع : إبراهيم بن محمد الحمويني من العامة قال : أنبأني : الشيخ عبد الصمد بن أحمد بن عبد
القادر عن الشيخ جمال الدين الديني إجازة عن ناصر بن أبي المكارم المطرزي بإسناده عن أبي
عثمان النهدي عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : كنت أمشي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض طرق المدينة
فأتينا على حديقة ، وساق الحديث إلى آخره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 27 .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : 65 / 35 .
( 3 ) فرائد السمطين 1 : 152 / 115 .