تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الباب الثامن عشر والمائة حديث الرمانة من طريق الخاصة ثاقب المناقب عن عبد الرزاق عن معمر عن الزبير عن سعيد بن المسيب قال : إن السماء طمثت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلا ، فلما أصبح قال لعلي : انهض بنا إلى العقيق لننظر إلى حسن الماء في حفر الأرض ، قال : فاعتمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على يدي فمضينا ، فلما وصلنا إلى العقيق نظر إلى صفاء الماء في حفر الأرض فقال علي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو أعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام ، فقال : يا علي إن الذي أخرجنا إليه لا يضيعنا ، فبينا نحن وقوف إذا نحن بغمامة قد أظلتنا ببرق ورعد حتى قربت منا ، فألقت بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سفرة عليها رمان لم تر العيون مثله ، على كل رمانة ثلاثة أقشار ، قشر من اللؤلؤ وقشر من الفضة وقشر من الذهب ، فقال لي ( عليه السلام ) : قل : بسم الله وكل ، يا علي هذا أطيب من سفرتك ، فكسرنا عن الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحب : حب كالياقوت وحب كاللؤلؤ الأبيض وحب كالزمرد الأخضر ، فيه طعم كل شئ من اللذة ، فلما ذكرت فاطمة والحسن والحسين فضربت يدي بثلاث رمانات فوضعتهن في كمي ثم رفعت السفرة ، ثم انقلبنا نريد منازلنا فلقينا رجلان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال أحدهما : من أين أقبلت يا رسول الله ؟ قال : من العقيق . قالا : لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تطيب منها ، فقال : إن الذي أخرجنا لن يضيعنا ( 1 ) ، وقال الآخر : يا أبا الحسن إني أجد فيكما رائحة طيبة فهل كان من طعام ؟ فضربت بيدي إلى كمي لأعطيهما رمانة ، فلم أر في كمي شيئا فاغتممت لذلك ، فلما افترقنا ومضى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقربت من باب فاطمة ( عليها السلام ) وجدت في كمي خشخشة ، فنظرت فإذا الرمان في كمي فدخلت وألقيت رمانة على فاطمة وأخريين إلى الحسن والحسين ، ثم خرجت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلما رآني قال : يا أبا الحسن تحدثني أم أحدثك ؟ فقلت : تحدثني يا رسول الله فإنه أشفى للغليل ، فأخبر بما كان كأنه [ كنت ] معي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : لم يضيعنا . ( 2 ) الثاقب في المناقب : 59 ح 30
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 314 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور