سليمان الباغندي قال : حدثنا محمد بن عمرو قال : حدثنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا عبيد الله بن
عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن العلاء عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : سدوا
الأبواب إلى المسجد إلا باب علي ( 1 ) .
السادس : الشيخ الطوسي في أماليه عن الفحام قال : حدثني عمي قال : حدثني الحسن بن علي
ابن المتوكل قال : حدثنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن
عمر قال : سألني عمر بن الخطاب فقال لي : يا بني من أخير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : قلت له :
من أحل الله له ما حرم على الناس وحرم عليه ما أحل للناس فقال : والله لقد قلت فصدقت ، حرم
على علي بن أبي طالب الصدقة وأحلت للناس ، وحرم عليهم أن يدخلوا المسجد وهم جنب
وأحل له وغلقت الأبواب وسدت ولم يغلق لعلي باب ولم يسد ( 2 ) .
السابع : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور
قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال : حضر الرضا ( عليه السلام )
مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع الناس في مجلسه جماعة من [ علماء ] أهل العراق وخراسان
فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) * فقالت
العلماء : أراد الله بذلك الأمة كلها فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : لا أقول كما
قالوا ولكني أقول : أراد الله عز وجل بذلك العترة الطاهرة فقال : المأمون : وكيف عنى العترة من دون
الأمة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : لأنه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله تعالى : * ( فمنهم ظالم
لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) * ثم جمعهم كلهم في
الجنة فقال * ( جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ) * الآية فصارت الوراثة للعترة
الطاهرة لا لغيرهم ، فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ قال الرضا ( عليه السلام ) : الذين وصفهم الله تعالى في
كتابه فقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * وهم الذين قال رسول
الله : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل
أم غير الآل ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : هم الآل ، فقالت العلماء : فهذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يؤثر عنه أنه قال : أمتي
آلي وهؤلاء أصحابه تقول بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه : آل محمد أمته فقال أبو
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 414 / مجلس 54 / ح 8 .
( 2 ) أمالي الطوسي 291 / مجلس 11 / ح 12 .