ومن ذلك يعلم بطلان أصل حديث سد الأبواب إلا باب أبو بكر كما صرح بذلك ابن أبي الحديد قال : إن سد
الأبواب كان لعلي فقلبته البكرية إلى أبي بكر ( 1 ) .
* الأمر الثامن : قال الجصاص : فأخبر في هذا الحديث بحظر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الاجتياز كما حظر عليهم القعود ،
وما ذكر من خصوصية علي رضي الله عنه صحيح . . . وإنما كانت الخصوصية فيه لعلي دون غيره . . . فثبت بذلك أن
سائر الناس ممنوعون من دخول المسجد مجتازين وغير مجتازين ( 2 ) .
* الأمر التاسع : أنه من المسلم به وجود عمر وأبي بكر في جيش أسامة وذلك قبيل وفاة النبي الأعظم
وهذا بنفسه خير دليل على :
1 - بطلان أصل حديث سد الأبواب في أبي بكر لأنه لم يكن حاضرا عند وفاة النبي : أما قبل الوفاة بأيام
فالمفروض أنه في جيش أسامة والنبي لعن من تخلف عنه .
وأما قبيل الوفاة فتقدم أنه كان في منزله بالسنخ .
2 - ولو سلم فلا يدل على الخلافة لأن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) كان يعلم بوفاته فكيف يعقل إبعاده عن الخلافة ، ثم
سد بابه الدال على الخلافة بزعمهم ! ؟ .
مصادر حديث سد الأبواب
مناقب كوفي : 1 / 472 عن سعد ، ونزل الأبرار : 50 - 71 إلى 73 عن عمرو بن ميمون وزيد وسعد وابن عمر
الباب الأول ، وجواهر المطالب : 1 / 185 باب 27 عن ابن عباس وزيد وابن عمر وعمر ، والمعجم الأوسط : 4 /
553 ح 3942 عن سعد ، وكتاب الأربعين للخزاعي : 35 ح 4 و 62 عن ابن عباس وجابر ، ومجمع الزوائد : 9 /
111 و 112 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 9 / 148 إلى 151 و 160 ح 14671 وما بعده و 14699 عن
زيد بن أرقم وعبد الله الكناني وسعد بن مالك وعلي وابن عمر وجابر بن سمرة وابن عباس والصادق وعمر ،
وفضائل الصحابة : 2 / 567 ح 955 عن ابن عمر و 581 ح 985 عن زيد ، والفردوس : 2 / 309 ح 3396 عن ابن
عباس ، ومسند الشاشي : 1 / 126 - 146 ح 63 - 82 عن سعد ، ومسند أبي يعلى : 9 / 453 ح 5601 ابن عمر ،
ومسند شمس الأخبار : 1 / 98 عن جابر والبراء ، ومسند البزار : 4 / 36 ح 1197 سعد . و 3 / 368 ح 1169 علي .
هامش
1 - شرح النهج : 11 / 49 شرح الخطبة 203 .
2 - أحكام القرآن : 2 / 248 عنه الغدير : 3 / 212 .