خلافة الأول فالحاجة أكثر .
بل حتى في خلافته كان دخول عمر للمسجد أكثر ، وقد تقدم قول البعض لأبي بكر : " أنت الخليفة أم هو ؟ ! .
فقال أبو بكر : بل هو ولو شاء كان " .
قال البوصيري بعد الحديث : رجاله ثقات ( 1 ) .
هذا مضافا إلى أن العلماء صرحوا أن المعيار في فتح باب أبي بكر هو إجازة النبي ، قال السيوطي : لو بقيت
دار أبي بكر واتفق هدمها وإعادتها أعيدت بتلك الخوخة كما كانت بلا مرية ، فلا تجوز الزيادة فيها بالتوسعة ولا
جعلها في موضع أخر من المسجد ، اقتصارا على ما ورد الأذن من الشارع الواقف فيه ( 2 ) .
* الأمر الرابع : ما ورد من بعض الطرق المتقدمة أن النبي سد كل خوخة إلا خوخة علي ( عليه السلام ) وهو لا يدع
للجمع مجال .
وفي بعضها مصرح بأن النبي أمر بسد باب أبي بكر بالاسم لا خوخته ، كما تقدم في رواية أمير المؤمنين وكذا
رواية ابن زبالة ( 3 ) .
* الأمر الخامس : ما تقدم في احتجاج علي وبعض الصحابة بالحديث وأنه لم يفتح غير بابه مع سد كل
الأبواب ، ولم يعترض أحد عليه وأن أبا بكر كان له بابا كما كان لك .
والتي منها على نفس أبي بكر ، فلو صحة أحاديث أبي بكر لقال له : فتح النبي بابي كما فتح بابك ؟ !
* الأمر السادس : أنه على رأي ابن حبان والخطابي وابن بطال القائلين بدلالة الحديث على الخلافة
يستحيل الجمع إلا على القول بتعدد الخليفة ! .
* الأمر السابع : أن بعض الروايات التي تقول أن العباس أو حمزة اعترضا على رسول الله في ذلك نحو ما
روى عن الهلالي : " يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك " ( 4 ) ، فكان الأولى من العباس الاعتراض على
ترك باب أبي بكر لا الاعتراض على باب علي المطهر بآية التطهير والذي بيته في المسجد .
وإن كان بعد استشهاد حمزة لاعترض العباس .
هامش
1 - شرح النهج : 3 / 108 ط . مصر الأولى ، والدر المنثور : 3 / 252 ذيل قوله " إنما الصدقات للفقراء ) من سورة
التوبة ، وكنز العمال : 2 / 189 ط . دكن 1312 ، والمطالب العالية : 2 / 219 ح 2073 باب الوزراء ورد الوزير أمر
الأمير ، ويراجع هامش المطالب العالية أيضا .
2 - الحاوي للفتاوى للسيوطي : 2 / 80 ذيل رسالة شد الأثواب بسد الأبواب .
3 - وفاء الوفاء : 2 / 477 .
4 - وفاء الوفاء : 2 / 477 .