في تكليم أصحاب الكهف عليا ( عليه السلام )
الباب الخامس والتسعون
في تكليم أصحاب الكهف عليا ( عليه السلام )
من طريق العامة وفيه خمسة أحاديث
الأول : أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتاب مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أخبرنا
أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع البغدادي ، قدم علينا واسطا قال : أخبرنا أبو عبد الله أحمد
ابن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي
قال : حدثنا عمر بن أحمد قال : حدثنا الحسن بن إدريس بن أبي الربيع الجرجاني قال : حدثنا عبد
الرزاق بن همام الصنعاني قال : حدثنا معمر عن أبان عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بساط من بهندف فقال لي : يا أنس ابسطه فبسطته ثم قال : ادع العشرة فدعوتهم فلما دخلوا أمرهم
بالجلوس على البساط ، ثم دعا عليا فناجاه طويلا ثم رجع علي فجلس على البساط ثم قال : يا ريح
احملينا فحملتنا الريح قال : فإذا البساط يدف بنا دفا ثم قال : يا ريح ضعينا ثم قال : تدرون في أي
مكان أنتم ؟ قلنا : لا قال : هذا موضع الكهف والرقيم قوموا فسلموا على إخوانكم ، فقمنا رجل رجل
فسلما عليهم فلم يردوا علينا ، فقام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : السلام عليكم معاشر الصديقين
والشهداء قال : فقالوا : عليك السلام ورحمة الله وبركاته قال : فقلنا : ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا
علينا ؟ قال : فقال : ما بالكم لم تردوا على إخواني ؟ فقالوا : إنا معاشر الصديقين والشهداء لا نكلم بعد
الموت إلا نبيا أو وصيا ، قال : يا ريح احملينا فحملتنا يدف بنا دفا ثم قال : يا ريح ضعينا فوضعتنا فإذا
نحن بالحرة قال : فقال علي : ندرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) في آخر ركعة فطوينا وأتينا وإذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ في آخر
ركعة * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) * ( 1 ) .
الثاني : الثعلبي قد ذكر خبر البساط وزاد فيه قال : فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج
القائم المهدي ( عليه السلام ) يسلم عليهم فيحييهم الله تعالى له ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم
القيامة ( 2 ) .
الثالث : مجاهد عن ابن عباس أنه قال : دعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ذات يوم فقال : يا
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي / 155 / ح 280 .
( 2 ) نقله عنه المجلسي في البحار : 39 / 150 .