الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، قال زرارة : فقلت : وأي شئ من ذلك أفضل ؟
فقال : الولاية أفضل ، لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن .
قلت : ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟
فقال : الصلاة ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلاة عمود دينكم .
قلت : ثم الذي يليها في الفضل ؟
قال : الزكاة ، لأنه قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الزكاة تذهب الذنوب .
قال : قلت : والذي يليها في الفضل ؟
قال : الحج ، قال الله عز وجل : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله
غني عن العالمين ) * ( 1 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لحجة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ، ومن طاف بهذا البيت طوافا
أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر له .
وقال : في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال ، قلت : فماذا يتبعه ؟
قال : الصوم .
قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصوم جنة من النار .
قال : ثم قال : أفضل الأشياء ما إذا فاتك لم يكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه ، إن
الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس ينفع شئ مكانها دون أدائها ، وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت
أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها وجزيت ذلك الذنوب ( 2 ) بصدقة ولا قضاء عليك ، وليس
من تلك الأربعة شئ يجزيك مكانه غيره .
قال : ثم قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد
معرفته ، إن الله عز وجل يقول : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم
حفيظا ) * ( 3 ) أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف
ولاية ولي فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته عليه ( 4 ) ، ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من
أهل الإيمان ، ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل منه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) في المصدر : الذنب .
( 3 ) النساء : 80 .
( 4 ) في المصدر : إليه .
( 5 ) الكافي : 2 / 19 ح 5 .