الباب الرابع والستون
في قوله تعالى : * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر
وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) *
من طريق الخاصة وفيه سبعة أحاديث
الحديث الأول : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن
أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " نزلت في علي وحمزة والعباس وشيبة قال العباس : أنا أفضل
لأن سقاية الحاج بيدي ، وقال شيبة : أنا أفضل لأن حجابة البيت بيدي ، وقال : حمزة أنا أفضل لأن
عمارة المسجد الحرام بيدي ، وقال علي ( عليه السلام ) : أنا أفضل لأني آمنت قبلكم ثم هاجرت وجاهدت
فرضوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حكما ، فأنزل الله تعالى * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن
آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) * . . . إلى قوله * ( إن الله عنده أجر
عظيم ) * " ( 1 ) .
الحديث الثاني : إبراهيم هذا قال : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " نزلت هذه
الآية في علي بن أبي طالب قوله * ( كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله
والله لا يهدي القوم الظالمين ) * ثم وصف علي بن أبي طالب * ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في
سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ) * ثم وصف ما لعلي ( عليه السلام ) عنده
فقال : * ( يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم ) * " ( 2 ) .
الحديث الثالث : محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن
صفوان بن يحيى عن بن مسكان عن أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) قول الله : " * ( أجعلتم سقاية الحاج
وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ) * " نزلت في حمزة وعلي وجعفر والعباس
وشيبة أنهم فخروا بالسقاية والحجابة فأنزل الله عز وجل * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد
الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) * وكان علي وحمزة
وجعفر صلوات الله عليهم * ( الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله لا يستوون عند
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 1 / 284 .
( 2 ) تفسير القمي : 1 / 284 .