تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يا محمد إني أنا الله لا إله إلا أنا فاطر السماوات والأرض وهبت لابنتك اسما من أسمائي فسميتها فاطمة وأنا فاطر كل شئ . يا محمد أنا الله لا إله إلا أنا الحسن البلاء ، وهبت لسبطيك اسمين من أسمائي فسميتهما الحسن والحسين وأنا الحسن البلاء . قال : فلما حدث النبي ( صلى الله عليه وآله ) قريشا بهذا الحديث قال قوم : ما أوحى الله إلى محمد بشئ وإنما تكلم عن هوى نفسه ، فأنزل الله تبارك وتعالى بيان ذلك * ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) * ( 1 ) . ( 2 ) العاشر : الشيخ رجب البرسي بالإسناد يرفعه عن علي بن محمد الهادي عن زين العابدين ( عليه السلام ) عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : اجتمع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة في عام فتح مكة فقالوا : يا رسول الله من شأن الأنبياء أنهم إذا استقام أمرهم أن يوصوا إلى وصي أو من يقوم مقامه بعده ويأمر بأمره ويسير في الأمة بسيرته . فقال ( عليه السلام ) : قد وعدني ربي بذلك أن يبين : [ لي ] ربي عز وجل من يحب [ أن يختاره للأمة خليفة بعدي ومن هو ] الخليفة على أمتي بآية تنزل من السماء ، ليعلموا الوصي بعدي ، فلما صلى بهم العشاء الآخرة في تلك الساعة نظر الناس لينظروا ما يكون ، وكانت ليلة ظلماء لا قمر فيها وإذا بضوء عظيم قد أضاء المشرق والمغرب ، قد نزل نجم من السماء إلى الأرض وجعل يدور على الدور حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب ، وله شعاع هايل ، وصار على الحجرة كالغطاء على المنشور وقد أظل شعاعه الدور وقد فزع الناس ، فجعل الناس يهللون ويكبرون وقالوا : يا رسول الله نجم قد نزل من السماء على ذروة حجرة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : فقام وقال : هو والله الإمام من بعدي والوصي والقائم بأمري ، فأطيعوه ولا تخالفوه ، وقدموه ولا تتقدموه فهو خليفة الله في أرضه من بعدي ، قال : فخرج الناس من عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال واحد من المنافقين : ما يقول في ابن عمه إلا بالهوى وقد ركبته الغواية حتى لو تمكن أن يجعله نبيا لفعل . قال : فنزل جبرائيل ( عليه السلام ) وقال : يا محمد ، العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك : اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم * ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) * . ( 3 )
هامش
( 1 ) النجم : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 . ( 2 ) بحار الأنوار 24 / 323 ح 36 . ( 3 ) الروضة في المعجزات : 148 ، ومدينة المعاجز : 2 / 434 .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 235 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور