الباب الثاني والأربعون والمائة
في قوله تعالى * ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ) *
من طريق الخاصة وفيه أحد عشر حديثا
الأول : محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو
ابن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أقسم بقبض محمد إذا قبض ، ما ضل صاحبكم بتفضيله
أهل بيته ، وما غوى وما ينطق عن الهوى ، يقول : ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه ، وهو قول الله عز
وجل * ( إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 1 ) .
الثاني : ابن بابويه قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى قال : حدثنا
بكر بن عبد الله قال : حدثنا الحسن بن زياد الكوفي قال : حدثنا منصور بن أبي الأسود عن جعفر بن
محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : لما مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرضه الذي قبضه الله فيه اجتمع
إليه أهل بيته وأصحابه فقالوا : يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك ؟ ومن القائم فينا
بأمرك ؟ فلم يجبهم جوابا وسكت عنهم ، فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول ، فلم يجبهم عن
شئ مما سألوه ، فلما كان اليوم الثالث أعادوا عليه وقالوا : يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن
لنا من بعدك ؟ ومن القائم فينا بأمرك ؟ فقال لهم : إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من
أصحابي فانظروا من هو فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم بأمري .
ولم يكن فيهم أحد إلا وهو يطمع أن يقول له أنت القائم بعدي ، فلما كان اليوم الرابع جلس كل
رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم إذ انقض نجم من السماء قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا
حتى وقع في حجرة علي ( عليه السلام ) .
فهاج القوم وقالوا : والله لقد ضل هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى ، فأنزل الله
تبارك وتعالى * ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي
يوحى ) * إلى آخر السورة ( 2 ) .
الثالث : ابن بابويه قال : حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي قال : حدثنا فرات بن
هامش
( 1 ) الكافي 8 / 380 ح 574 .
( 2 ) أمالي الصدوق 680 / ح 928 .