جاهد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به من عند الله لعلكم تفلحون .
ويقول : لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك ، ونظيرها من قول الله * ( ومن أحسن قولا ممن دعا
إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) * ( 1 ) ولو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها
المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع معهم . ( 2 )
الثامن : العياشي بإسناده عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل * ( يا أيها
الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ) * ( 3 ) قال : اصبروا على الفرائض وصابروا على المصائب
ورابطوا على الأئمة . ( 4 )
التاسع : العياشي بإسناده قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع
الناس إليه ؟ قال : فقال لي : إذا لا يعبد الله ، يا أبا يوسف لا تخلو الأرض من عالم منا ظاهر يفرغ
الناس إليه في حلالهم وحرامهم ، فإن ذلك بين في كتاب الله ، قال الله * ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا
وصابروا ورابطوا ) * اصبروا على دينكم ، وصابروا عدوكم ممن خالفكم ، ورابطوا إمامكم واتقوا الله
فيما أمركم به وافترض عليكم . ( 5 )
العاشر : العياشي بإسناده قال : وفي رواية عنه ، يعني عن الصادق ( عليه السلام ) ، اصبروا على الأذى فينا ،
قلت : فصابروا ؟ قال : على عدوكم مع وليكم .
ورابطوا ؟ قال : المقام مع إمامكم واتقوا الله لعلكم تفلحون .
قلت : تنزيل ؟ قال : نعم . ( 6 )
الحادي عشر : العياشي عن أبي الطفيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في هذه الآية قال : نزلت فينا ، ولم يكن
الرباط الذي أمرنا بعد ، وسيكون ذلك ، يكون من نسلنا المرابط ومن نسل ابن ناثل المرابط ( 7 ) .
الثاني عشر : العياشي بإسناده عن بريد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله * ( اصبروا ) * يعني بذلك عن
المعاصي * ( وصابروا ) * يعني التقية * ( ورابطوا ) * يعني الأئمة ثم قال : تدري ما معنى : البدوا ما لبدنا
فإذا تحركنا فتحركوا ، واتقوا الله ما لبدنا نار بكم لعلكم تفلحون . قال : قلت : جعلت فداك إنما نقرؤها
* ( واتقوا الله ) * ، قال : أنتم تقرؤونها كذا ونحن نقرؤها كذا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) فصلت : 33 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 / 212 ح 179 .
( 3 ) آل عمران : 200 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 / 212 ح 180 .
( 5 ) تفسير العياشي 1 / 212 ح 181 .
( 6 ) تفسير العياشي 1 / 213 ح 182 .
( 7 ) تفسير العياشي 1 / 213 ح 183 .
( 8 ) تفسير العياشي 1 / 213 ح 184 .