الباب السادس والثلاثون والمائة
في قوله تعالى * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) *
من طريق الخاصة وفيه أربعة أحاديث
الأول : العياشي في تفسيره بإسناده عن عبد الرحمن بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله * ( واتقوا
فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * ( 1 ) قال : أصابت الناس فتنة بعد ما قبض الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) حتى
تركوا عليا وبايعوا غيره ، وهي الفتنة التي فتنوا بها وقد أمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باتباع علي ( عليه السلام )
والأوصياء من آل محمد ( عليهم السلام ) . ( 2 )
الثاني : العياشي بإسناده عن إسماعيل السري عنه ( عليه السلام ) * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم
خاصة ) * قال : أخبرت أنهم أصحاب الجمل . ( 3 )
الثالث : محمد بن يعقوب بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال في بعض كتابه * ( واتقوا فتنة لا
تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * في * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * ( 4 ) وقال في بعض كتابه * ( وما
محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه
فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) * ( 5 ) يقول في الآية الأولى : إن محمدا حين يموت يقول
أهل الخلاف لأمر الله عز وجل : مضت ليلة القدر مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهذه فتنة أصابتهم خاصة
وبها ارتدوا على أعقابهم ، لأنهم إن قالوا : لم تذهب فلا بد أن يكون لله عز وجل فيها أمر ، وإن أقروا
بالأمر لم يكن لهم من صاحب بد . ( 6 )
الرابع : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : نزلت في الزبير وطلحة لما حاربا أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وظلماه . ( 7 )
هامش
( 1 ) الأنفال : 25 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 / 53 ح 40 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 / 53 ح 41 .
( 4 ) القدر : 1 .
( 5 ) آل عمران : 144 .
( 6 ) الكافي 1 / 248 ح 4 .
( 7 ) تفسير القمي / 271 .