الباب الخامس والثلاثون والمائة
في قوله تعالى * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * ( 1 ) .
من طريق العامة وفيه حديثان
الأول : أبو علي الطبرسي أورده من طريق العامة عن الحاكم الحسكاني قال : حدثني محمد بن
القاسم بن أحمد قال : حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضيل بن محمد قال : حدثنا محمد بن صالح
العرزمي قال : حدثنا عبد الرحمن أبي حاتم قال : حدثنا أبو سعيد الأشج عن أبي خلف الأحمر عن
إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال : لما
نزلت هذه الآية * ( واتقوا فتنة ) * قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد
نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي ( 2 ) .
الثاني : ما رواه أبو عبد الله محمد بن علي السراج يرفعه إلى عبد الله بن مسعود قال : قال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا بن مسعود إنه قد نزلت في علي آية * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) *
وأنا مستودعكها ومسلم لك خاصة الظلمة ، فكن لما أقول واعيا ، وعني له مؤديا ، من ظلم عليا
مجلسي هذا كان كمن جحد نبوتي ونبوة من كان قبلي ، ثم ذكر حديثا ، هذا زبدته . ( 3 )
وفي كتاب صراط المستقيم قال : أورد الحاكم أبو القاسم الحسكاني الأعور في كتاب شواهد
التنزيل ، وقد ادعى إجماع المسلمين عليه في رواية ابن عباس لما نزل قوله تعالى * ( واتقوا فتنة لا
تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ظلم عليا مقعده هذا بعدي فكأنما جحد
نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي ، وأسنده ابن السراج في كتابه إلى أبي مسعود حتى قيل له : كيف وليت
الظالمين .
وسمعته من رسول الله الله عليه وآله فقال : حلت عقوبته علي لأني لم أستأذن إمامي كما
استأذنه جندب وعمار وسلمان ، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه . ( 4 )
هامش
( 1 ) الأنفال : 25 .
( 2 ) مجمع البيان : 4 / 453 ، والشواهد : 1 / 271 .
( 3 ) بحار الأنوار 32 / 123 ح 66 .
( 4 ) الصراط المستقيم : 2 / 27 .