الباب الثالث والعشرون والمائة
في قوله تعالى * ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ) * . ( 1 )
من طريق العامة وفيه حديث واحد
أنس بن مالك قال : لما نزلت الآيات الخمس في طس * ( أم من جعل الأرض قرارا وجعل لها
أنهارا ) * الآيات انتفض علي انتفاض العصفور ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما لك يا علي ؟ قال : عجبت
يا رسول الله من كفرهم وحلم الله عنهم ، فمسحه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، ثم قال : أبشر فإنه لا يبغضك
مؤمن ولا يحبك منافق ، ولولا أنت لم يعرف حزب الله . ( 2 )
الباب الرابع والعشرون والمائة
في قوله تعالى * ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ) *
من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث
الأول : الشيخ المفيد في أماليه قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو
العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مروان قال : حدثني أبي قال :
حدثنا إبراهيم ابن الحكم عن المسعودي قال : حدثنا الحرث بن حصين عن عمران بن الحصين
قال : كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلي جالس إلى جنبه إذ قرأ رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أأله مع الله قليلا ما
تذكرون ) * قال : فانتفض علي ( عليه السلام ) انتفاضة العصفور ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما شأنك تجزع ؟ فقال : ما لي
لا أجزع والله يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تجزع ، فوالله لا يحبك إلا مؤمن
ولا يبغضك إلا منافق ، ورواه الشيخ الطوسي في أماليه . ( 3 )
قال : أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي وساق
السند والمتن سواء . ( 4 )
هامش
( 1 ) النحل : 62 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 390 .
( 3 ) أمالي المفيد 308 / ح 5 .
( 4 ) أمالي الطوسي 77 / ح 112 .