تأويله بعد تنزيله . ( 1 )
السادس : محمد بن إبراهيم النعماني قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد قال :
حدثني محمد بن علي التيملي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وحدثني غير واحد عن منصور
ابن يونس بن برح عن إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) أنه قال : يكون لصاحب
هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب ، وأومى بيده إلى ناحية ذي طوى حتى إذا كان قبل خروجه
أتى الولي الذي معه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول : كم أنتم ها هنا ؟ فيقولون : نحو من أربعين
رجلا ، فيقول : كيف أنتم إذا رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو ناوي بنا الجبال لناويناها معه ، ثم
يأتيهم من القابلة فيقول : أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة ، فيشيرون إليهم فينطلق بهم
حتى يلقوا صاحبهم ، ويعدهم الليلة التي تليها ، ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله لكأني أنظر إليه وقد
أسند ظهره إلى الحجر فينشد الله حقه ، ثم يقول : يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى
الناس بالله ؟ أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ؟ أيها الناس من يحاجني في
نوح فأنا أولى الناس بنوح ؟ أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ؟ أيها
الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى ؟ أيها الناس من يحاجني بعيسى فأنا
أولى الناس بعيسى ؟ أيها الناس من يحاجني بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد ؟ أيها الناس من
يحاجني بكتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله ؟ ثم ينتهي إلى المقام فيصلي عنده ركعتين
وينشد الله حقه ، ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هو والله المضطر الذي يقول الله فيه * ( أمن يجيب المضطر إذا
دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ) * ( 2 ) فيه نزلت وله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 129 .
( 2 ) النحل : 62 .
( 3 ) كتاب الغيبة 182 / ح 30 .