الله * ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ) * وإن كان كافرا قالوا : من هذا الرجل الذي
كان بين ظهرانيكم ؟ يقول : إنه رسول الله . فيقول : ما أدري فيخلى بينه وبين الشيطان . ( 1 )
السابع : العياشي بإسناده عن أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : إن الميت إذا أخرج من بيته شيعته الملائكة
إلى قبره ، يترحمون عليه حتى إذا انتهى إلى قبره قالت الأرض له : مرحبا بك وأهلا وسهلا ، والله لقد
كنت أحب أن يمشي علي مثلك ، لا جرم لترى ما أصنع بك ، فيوسع له مد بصره ، ويدخل عليه في
قبره قعيدا القبر منكر ونكير ، فيلقى فيه الروح إلى حقويه ، فيقعدانه فيسألانه فيقولان له : من ربك ؟
فيقول : الله ، فيقولان : وما دينك ؟ فيقول : الإسلام ، فيقولان : ومن نبيك ؟ فيقول : محمد ، فيقولان :
ومن إمامك ؟ فيقول : علي ، فينادي مناد من السماء : صدق عبدي ، أفرشوا له في القبر من الجنة ،
وألبسوه من ثياب الجنة ، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة حتى يأتينا ، وما عندنا خير له ، فيقولان
له : نم نومة العروس ، نم نومة لا حلم فيها .
وإن كان كافرا أخرجت له ملائكة يشيعونه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى إلى الأرض قالت
الأرض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما والله لقد كنت أبغض أن يمشي علي مثلك ، لا جرم لترين ما
أصنع بك اليوم ، فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه ، ويدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر
ونكير .
قال : قلت له : جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة فقال : لا ، قال :
فيقعدانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ، ويتلجلج لسانه فيقولان : لا دريت ،
فما دينك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ، ويتلجلج لسانه فيقولان ، لا دريت فمن نبيك ؟ فيقول :
سمعت الناس ، ويتلجلج لسانه فيقولان : لا دريت ، فينادي مناد من السماء : كذب عبدي ، افرشوا له
في قبره من النار وألبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا ، فما له عندنا شر له .
قال : ثم يضربانه بمرزبة معهما ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا تطاير قبره نارا ، ولو ضربت تلك
الضربة على جبال تهامة لكانت رميما .
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، ويسلط الله عليه الحيات والعقارب فتنهشه نهشا ، والشياطين تغمه غما ،
يسمع عذابه من خلق الله إلا الجن والإنس ، وإنه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم ، وهو قول الله
* ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ) * ( 2 ) قال عند موته * ( وفي الآخرة ) * قال : في
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 / 225 ح 17 .
( 2 ) إبراهيم : 27 .