الباب الحادي عشر والمائة
في قوله تعالى * ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا
خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن ) * ( 1 ) .
من طريق العامة وفيه حديث واحد
موفق بن أحمد قال : روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنه أن عبد الله بن أبي وأصحابه
خرجوا فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال عبد الله بن أبي
لأصحابه : انظروا كيف أرد ابن عم رسول الله وسيد بني هاشم خلا رسول الله ، فقال علي كرم الله
وجهه : يا عبد الله اتق الله ولا تنافق ، فإن المنافق شر خلق الله تعالى ، فقال : مهلا يا أبا الحسن والله
إن إيماننا كإيمانكم ، ثم تفرقوا فقال عبد الله بن أبي لأصحابه كيف رأيتم ما فعلت ؟ فأثنوا عليه
خيرا ، فأنزل الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) * ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا
معكم إنما نحن مستهزؤن ) * ( 2 ) .
قال موفق بن أحمد عقيب ذلك : فدلت الآية على إيمان علي كرم الله وجهه ظاهرا وباطنا وعلى
قطعه موالاة المنافقين وإظهار عداوتهم ، والمراد بالشياطين رؤساء الكفار . ( 3 )
هامش
( 1 ) البقرة : 14 .
( 2 ) البقرة : 14 .
( 3 ) المناقب 277 / ح 266 .