آملا ، ولا أرد بهم سائلا ، فذلك حين زلت منه الخطيئة ودعا الله عز وجل فتاب عليه وغفر له . ( 1 )
الثامن : ابن بابويه بإسناده عن معمر بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : أتى
يهودي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقام بين يديه وجعل يحد النظر إليه فقال : يا يهودي ما حاجتك ؟ فقال : أنت
أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله وأنزل عليه التوراة والعصا وفلق له البحر وظلله
بالغمام ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن آدم لما أصاب الخطيئة
كانت توبته أن قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي ، فغفرها الله له .
وإن نوحا لما ركب السفينة وخاف الغرق قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما
أنجيتني من الغرق ، فنجاه الله منه .
وإن إبراهيم لما ألقي في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها ،
فجعلها الله عليه بردا وسلاما .
وإن موسى لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل
محمد لما أمنتي منها ، فقال الله جل جلاله * ( لا تخف إنك أنت الأعلى ) * .
يا يهودي لو أدركني موسى ولم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا ولا نفعته النبوة .
يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى ابن مريم لنصرته فقدمه وصلى خلفه . ( 2 )
التاسع : عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) * ( 3 ) : إن الكلمات التي تلقاها
آدم من ربه : اللهم بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب الله عليه . ( 4 )
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري 219 - 220 / ح 102 .
( 2 ) أمالي الصدوق 287 / ح 320 .
( 3 ) البقرة : 37 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 243 ، والخصال : 305 ح 84 .