الباب السادس عشر
في قوله تعالى * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) *
من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث
الحديث الأول : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد
ابن مسرور ( رضي الله عنه ) قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال :
حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان
وذكر الحديث إلى أن قال : " قالت العلماء فأخبرنا هل فسر الله الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال
الرضا ( عليه السلام ) : " فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا فأول ذلك قوله
تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين ) * هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابتة في
مصحف عبد الله بن مسعود وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى بذلك الآل
فذكره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهذه واحدة " ( 1 ) .
الحديث الثاني : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا
عبد العزيز قال : حدثنا المغيرة بن محمد قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي
قال : حدثنا قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن
الحارث بن نوفل عن علي بن أبي طالب قال : " لما نزلت * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * أي : رهطك
المخلصين ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا أو
ينقصون رجلا فقال : أيكم يكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدي ؟ فعرض
عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى عليا فقال : أنا يا رسول الله فقال : يا بني عبد
المطلب هذا أخي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض
ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام " ( 2 ) .
الحديث الثالث : الشيخ الطوسي في مجالسه قال : حدثنا جماعة عن أبي الفضل قال : حدثنا
أبو جعفر الطبري سنة ثمان وثلاثمائة قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي قال : حدثنا سلمة بن
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 617 / مجلس 79 / ح 1 .
( 2 ) علل الشرايع : 1 / 170 / ح 2 .