قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما أسري بي إلى السماء السابعة رفعت
إلي رفارف من نور ثم رفعت إلي حجب من نور فوعد النبي ، الجبار وقال له أشياء ، فلما رجع من
عنده نادى مناد من وراء الحجب : نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي واستوص به ،
أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا ؟
فقال أبو محمد من بينهم - يعني عبد الرحمن بن عوف - : سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلا
صمتا .
ثم قال : أتعلمون أن أحدكم كان يدخل المسجد جنبا غيري ؟
قالوا : اللهم لا .
قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن أبواب المسجد سدها وترك بابي ؟
قالوا : نعم .
قال : هل تعلمون إني إذا قاتلت أكون عن يمين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : أنت مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : هل تعلمون أن رسول الله أخذ الحسن والحسين فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إيها يا
حسن ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا أباه إن الحسين أصغر وأضعف ركنا منه ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا
فاطمة ألا ترضين أن أقول أنا هي يا حسن ويقول جبرائيل ( عليه السلام ) هي يا حسين ، فهل لأحدكم مثل
هذا الفضل وهذه المنزلة ؟ نحن الصابرون ليقضي الله أمرا كان مفعولا في هذه البيعة ( 1 ) .
السبعون : صاحب كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة قال : حدثنا أبو يحيى زكريا بن
يحيى السالي عن أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدثنا أبو نعيم حدار بن صراد عن يحيى بن عيسى
الزميل عن الأعمش عن عناية الأسدي عن ابن عباس عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد
دخل عليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا أم سلمة هل تعرفينه ، فقالت هينا هذا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قال : نعم لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، يا أم
سلمة إسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي وبابي الذي منه
أؤتى وخليفتي من بعدي وقريني في الآخرة ، وهو معي في السنام الأعلى ، إشهدي يا أم سلمة إنه
هامش
( 1 ) المناقب 299 / ح 296 .